جامعات عربية خاوية على عروشها
جامعات عربية خاوية على عروشها

جامعات عربية خاوية على عروشها

 

جامعات عربية خاوية على عروشها

 

جامعات عربية خاوية على عروشها

كنت أكتب موضوعا لم يكتمل، حول تخلف المسلمين وقضية جوائز نوبل التي إستحوذ عليها اليهود بينما المسلمون لم يفوزوا سوى بالقليل، مما يجعل البعض يسخر و يقول أننا ” حمير ” … فحاولت معرفة حقيقة هاته الجائزة التي هي صناعة يهودية مدعومة من غني روسي و عائلة غنية أمريكية ” الروتشيلد ” و سرقتهم لبترول باكو الإسلامي … ثم تذكرت مقالة كتبها مثقف باكستاني عن سبب تخلف الأمة و هو أيضا تحدث عن جوائز نوبل، ثم قال أن السبب هو ” التعليم “، لهذا تنقلت للبحث لكي أرى عدد الجامعات في السعودية، مصر، لبنان، فلسطين، المغرب و غيرها، و وقع نظري على ترتيب أحسن الجامعات في العالم و في العالم العربي… بعدها تنقل ذهني لأمر جوهري، هل فعلا التعليم و عدد الجامعات يكفيان للتطور و للتوسل ليهود الغرب لكي يكرمونا نحن أعداءهم !

حيث عندما نبحث في بعض الأرقام سنجد أن هواة هم من يقترحوا إختراعات و أفكار، كما أن الكثير من الإكتشافات تم إكتشافها صدفة، و عدد هائل من براءات الإختراعات ليست لدكاترة أو أساتذة، مثل أهم إختراع عالمي لمسلم متقاعد تركي ليس بعالم و هو محرك يعمل بالطاقة الحركية الكهرومغناطيسية!

و لم يحصل عل أية جائزة و تم وضعه هو و إختراعه في ” سلة المملات” بكل تكبر و تم طبعا الإصرار إلى رؤية إختراعه بالتفصيل الممل مع كل الرسومات و القياسات ” سرقته عيني عينك ” ! و المخترع الروسي المسلم الذي حصل على ميدالية ذهبية و كهرو طريقة إنقاذ المسافرين على الطائرة هو أيضا لم يتم إعطاؤه هاته الجائزة الإرهابية المشؤومة ” نوبل ” …

إذا وجدت أن أرقاما غريبة متناقضة في هذا العصر العجيب !

فعدد الباحثين، المخترعين، العلماء و الدكاترة، الأساتذة في بعض الدول كبير، و عدد الجامعات في تزايد، لكن رغم ذلك تعيش بعض الدول تهديدات خطيرة و لديها شريحة م الناس لا يعيشون في رفاهية … كما أن أهم المعلومات العلمية غير متوفرة في أرقى الجامعات في العالم !

هناك أمور تحصل في عالم المعرفة والتعليم لا يذكرها الكثير لأنها ” محرجة “، مثلا في شريط وثائقي تحدثوا عن التجسس الصناعي، فدول قوية جدا و متطورة ولها عدد كبير من المتخرجين علميا من الجامعات الراقية، لكنهم لم ينفعوا بلدانهم في مجالات معينة، لأن هناك كتمان للعلم، و لأن بعض التقنيات تحتاج تضحيات جسيمة و صرف للمال و الوقت و أيضا جلب تجارب أشخاص آخرين من دول أخرى حتى يتم التمكن من الوصول لشيء ما.

و مثلا هناك القطار السريع المعروف عالميا، و الذي لاقى إنتقادات سلبية في أوربا، رغم هذا سارعت الحكومات العالمية لتقليده رغم أنه مكلف و سيء. و المفاجأة أن قطارات أخرى تعمل بتقنيات مختلفة تماما يمكنها تغيير العالم مستقبلا لم تلقى إهتماما كبيرا في العالم، السبب أن مهندسين أمريكيين و أوربيين الذين يعملون على مشاريع ” القطار السريع ” التقليدي لا يعرفون التكنولوجيا الجديدة عليهم و الغريبة لكنها غير مكلفة جدا و ناجحة ! و يبدو أخيرا أن الصين، روسيا و الهند تجرء على دخول هذا المجال الجديد لأن لديها مشاكل في النقل كبيرة جدا.

الفائدة من قصة التجسس الصناعي و قصة القطار السريع، هي أنه لا يكفي وجود جامعات و متخرجين نجباء !

لهذا فالجامعات تبدو و كأنها فارغة على عروشها !

كيف ؟!

أولا الجامعات في العالم العربي تحتاج مراكز بحوث علمية متنوعة في كل جامعة ! وهذا غير متوفر حاليا، و أعتقد بصراح أنه مقصود من الخونة الذين يقودون الشعوب المطحونة للجحيم.

كيف تريدون علماء و إكتشافات علمية بدون مراكز بحث علمية ! السماء لا تمطر ذهبا و يجب أن تشمر على ساعديك لكي تنجح.

ثانيا عدد الجامعات قليل في العالم العربي، في المغرب يجب أن يكون عدد الجامعات ضعف ما هو موجود !

ثالثا يجب أن تحتوي الجامعات على خبراء، وعلى مواد تدريسية مركزة و مفيدة جدا للغاية، و منها الدراسات الحساسة…

ما الفائدة أن تأخذ جسدك الخاوي إلى جامعة ” علمية ” و تتلقى بعض المعلومات السطحية تكررها مثل الببغاء، ثم عندما تحصل على الشهادة وتتحرج لا تنفع بعلمك ، بكل صراحة الكثير من الدروس غير مفيدة، أو أنها تحتاج تعمق، يعني الطلبة هم مثل حطاب ليل.

تعبير حطاب ليل يستعمل للشخص الذي يدرس لوحده كالأعمى و يصل فقط إلى نصف الطريق و يحسب نفسه عالم، مثل حطاب يريد جمع الخشب و الأغصان من الغابة لتحويلها لحطب لبيعها، لكنها يجمعها في الليل فلا يفرق بين ثعبان و فرع شجرة ! يبحث في الغابة في الليل كالأعمى. لهذا فنحن تخرجنا عميان !

رابعا النقطة الرابعة هي تقريبا نفسها الثالثة لكن فيا أمر مهم و مزعج، وهو تعمد بعض وزارات التعليم عدم تعليم العلمي الشرعي المفيد و الحقيقي، فمثلا لمذا في دراسة الشريعة الإسلامية لا يدرس الطلبة في بعض الدول ” الشريعة الإسلامية ” مباشرة ؟! و يدرسون لسنوات لغات ميتة، و طريقة نطقها باللاتينية، و يدرسون قليل من الشعر و الفلسفة، و بطريقة سطحية و مبهمة !

السبب أن بعض الحكومات لا تريدنا أن نتعلم، فحكومة علمانية خائنة لا تريدنا أن ندرس ديننا، فلو درسنا الدين من السنة الأولى فسنكون أسود تستفيق و تعرف التصرف و مشبعة بالإيمان و بحسن القرار السياسي !

خامسا الاعتماد على اللغة الواحدة، و في الغالب بالنسبة للدول المسلمة وجب دعم اللغة العربية، لكن بعض وزراء التعليم بالتعاون مع حكام و خضوعا على ما يبدو لجهات غربية، يجعلون التلاميذ يتعلمون العلوم باللغة العربية، و لكن عندما يصلوا إلى الجامعة يتعلموا علومهم بالفرنسية ! رغم أن الفرنسية غير محببة عند الكثير و لا فائدة منها، فهي لا تصل إلى مستوى الإنجليزية، كما أن الطالب يصاب بصدمة عندما تنقلب علومه من لغة لأخرى !

الحل أن يدرس المواطن من الإبتدائي أو روض الأطفال حتى نهاية تعليمه الجامع باللغة العربية، لكن في الجامعة نوفر له أستاذ إضافي للمادة العلمية المهمة باللغة الإنجليزية، يعني سيدرس مادة الفيزياء مثلا بالعربية، ثم يعود لدراستها في بلغة أخرى من أستاذ آخر، في نفس القسم، و يدرس الأستاذ الثاني انفس الدرس بلغة أجنبية، فيتم تفادي تنقل المئات من الطلبة دفعة واحدة، لأنهم سيضيعون الوقت و يحدثون فوضى، تنقل الأستاذ من قسم لآخر أحسن من تنقل الطلبة، كما أن هذا النظام يسمح بتوفير فرص شغل لأساتذة يعرفون علما بلغة أجنية مثلا الفيزياء بالإنجليزية، كما أنه سيساعد الطالب على إستيعاب الدرس، لأنه درسه في الصباح وهو نشيد مرتين بلغتين !

سادسا تدخل الأحزاب لتلويث الجامعة وتفرقة الطلبة ! وهذا أمر سيء جدا، فنجد حزب إشتراكي يقسم الطلبة لنوعين، ملاحدة رفاق و إسلاميين إخوانجية ! بينما هم شعب واحد إخوة و يريدون بناء الوطن ! فلمذا يتم تفرقة طالب عالم على طالب أخوه عالم ؟!

سابعا من شطحات بعض الحكومات، هي إنشاء فروع ومواد جديدة للتدريس، مثلا قرب جامعة طبية، يتم فتح أقسام لتدريس الفنون الجميلة و الصناعة الطباعية إختصاص الأنفوجرافي أو ما يسمى في دول أخرى ديزاين ! فإذا بطلبة الطب يدرسون الطب و التصميم الفني ديزاينر ! اليس هذا فيه خلط للطلبة الذين منهم من سيميل للفن و لا يركز على علمه الطبي، فنحن نحتاج إلى أطباء، كما أن الدراسة الفنية يمكن أنها تكون سطحية لحوالي أربع ساعات في الأسبوع لمدة سنة أو سنتين فقط ! فيحصل على بكالوريوس فنون جميلة، بينما آخرون درسوا كل الأوقات لمدة ثلاثة سنوات أو أربع سنوات للحصول على باكالوريوس من مدرسة مدفوعة خاصة في الدراسات الإعلامية العليا !

هل الطبيب يتخلى عن البحث العلمي، و يتمتع بعد تخرجه بتصميم تصاميم طباعية إشهارية لزيادة دخله، و مزاحمة الآخرين في ميدان ليس له !؟ هل تولى الأمور إلى غير أهلها.  

 

ثامنا طبعا يمكن للطالب أن يشتري ” موضوع مشروع تخرج ” من النت، أو من دارس يكتب له الموضوع ويدفع المال للآخر لكي يجمع له المعلومات !

دون نسيان من يختصر على نفسه المسافة و يشتري دكتورا ! مثل القملة سيد قمني الذي إشترى دكتوراه من أمريكا من جامعة وهمية ! إشتراه من أقوى دولة في العالم في الكذب و قتل الأبرياء ، بلد أصحاب ” جوائز نوبل ! نوبل المجرم صاحب الديناميت، صديق روتشيلد أغنى عائلة في العالم لا تعمل عالة على المجتمع !

 

تاسعا مشكلة و التوجيه، أو إختيار الإختصاص، يبقى الطالب مصدوم لا يعرف مذا يدرس، فيزياء، كيمياء، علم الأحياء أو تسكع الشوارع و الأحياء !

 

عاشرا في الجامعة يقوم موظفوها برمي كل البحوث و الدراسات في المزبلة !

و الحل هو تكوين مكتبة رقمية إلكترونية و مطبوعة للبحوث ! وعدم رميها لكي يستفيد منها الناس.

حادي عشر في بعض الدول الغربية يتم الإعتناء بالطالب لأنه كنز، و بدونه لا حياة للجامعة، أما يفل اعالم العربي يتم إعتقال الطلبة و سجنهم

 

ثاني عشر تقوم بعض الحكومات متعمدة ترسيب الكثير من الطلبة، و لا ينجح إلى القليل، و الأغلبية يرسبون، لأن الدولة تلهيهم بالدراسة قبل أن يصبحوا مرشحين للبطالة، و لا يمكنها توفير فرص العمل لهم، رغم وعود الأحزاب المتخلفة الرجعية العلمانية التي تعدنا بوعود كاذبة، و هي لا تعرف سوى خلق البلبلة في الجامعة !

 

ثالث عشر : عدم العدل هو أن طلبة لديهم الحضور غير إجباري، بينما آخرين لهم الحضور إجباري !

إذا كان الطلبة يحضرون فالجامعة فعلا خاوية على عروشها.

 

إذا لدينا دراسات غير متعمقة، و تفرقة سياسية دينية، و فوضى، و غياب التنظيم الإداري، و غياب أو نقص مراكز البحث العلمي، و تهديد الكثيرين من الطلبة بالبطالة.  و أصبحت بعض الجامعات فيها طلبة بورجوازيين مدعومين من أساتذة و خبراء، بينما آخرون مهددون خائفون ضائعون. دون نسيان الميز العنصري، حيث أن طالب من قبيلة أو دولة أو يتكلم لغة يتم نكرانه و محاربته من طرف آخرين لا يريدونه أن يدرس و يعمل في مشروع إمتحان جماعي ! و قد حصل للكثيرين.

 

للأسف الأمر سيء للغاية. و لهذا طلبة نجباء رفضوا ولوج الجامعات، و منهم من إنتحر، و بعضهم أصيب بإكتئاب مدى الحياة. فهناك من لا يريد الإقتراب من جامعة ما، و يراها مثل السجن المخيف، و هناك من يبتئس فقط عند سماع كلمة جامعة !

المضحك أن الجامعة يقال لها ” حرم جامعي “، منذ متى و النساء عاريات يتبخترن في أروقة الجامعة ، و هناك كل مرة فضيحة جنسية و بورنو و صور و فجائع و إعتداءت و ذبح، و الطلبة في قتال في بعض الدول ضد الشرطة و الجمارك و المخابرات و الصحافة و بين أنفسهم و مع العالم ! كيف يمكن لدور دعارة و حلبة مصارعة أن تتحول إلى ” حرم ” .

نعم الجامعات خاوية على عروشها.

08:15:07 . 2016-06-15 . بنقدور نبيل
shortlink رابط مختصر:
About بنقدور نبيل 3185 Articles
فنان و كاتب حر، يغرد خارج السرب ... مهتم بعدة مجالات منها : الدراسات العسكرية، الإعلاميةو الفنية، الحوارات الفكرية بما فيها الدينية .

اترك رد