صفحة 1 من 11
 

توارث الحكم بين عائلات أمريكية

 

توارث الحكم بين عائلات أمريكية

يريد البعض إنتقاد الحكم في بلدهم، فيطالبون بحكم شبيه بأمريكا ! طبعا رفضهم لحكومة بلدهم ينم عن وطنية و لأنهم يصبون مثلنا جميعا لتطور بلدهم و للكرامة. لكنهم يخطؤون  عندما يثنون و يشكرون و يكبرون من شأن أمريكا في مجال طريقة الحكم ! وهذا ما نرفضه، فنحن لسنا أغبياء لنبدل حمارا ببغل ! فلا نبدل حكومة ظالمة بحكومة ظالمة أخرى !  أمريكا لعبت دور الشرطي، و في الحقيقة هي أكبر شبيح بلطجي في العالم، فليس لأنها لعبت دور الشرطي و قائدة العالم، نقلدها و نتبعها و ننسخ حكمها.

و سواء إتفقتم معنا في هاته لامسألة أم لا، تبقى ملاحظة سياسية مهمة وجب ذكرها لنفسهم طريقة الحكم الحقيقية و ليست المزيفة في الولايات المتحدة الأمريكية، ولن نتحدث بشكل أكاديمي تقليدي، و لن نكرر مثل الببغاوات ما يردده علينا الإعلام، من أن أمريكا لها حكم ديمقراطي جمهوري رئاسي عادل، فيه إنتخابات حرة و نزيهة و شفافة و براقة و لماعة و هي ” المدينة الفاضلة “. بل سنركز على أمر واحد بسيط وهو أن عائلات أمريكية غنية تكون قوة سياسية معتبرة هي التي تسيطر على الحكم بل و تتوارثه !

عائلة الروتشيلد، عائلة الروكفيلير، عائلة كلينتون، بوش، وغيرها، هي مرتبطة فيما بينها بروابط عائلة و مضاهرة حقيقية و ليست منفصلة فعليا. مثلا حكم جورجبوش الأب، ثم جاء بوش الإبن وورث الحكم، و جاء بيل كلينتون، و جاءت بعده زوجته كوزيرة للخارجية ثم مرشحة للرئاسة، و يقال أن حتى أوباما له أم بيضاء هي أمريكية من نفس ” الشبكة العائلية ” ! 

لدينا مجموعة أسر تكون عائلة واحدة تتبادل الأدوار و تتمسك بالحكم و تصل إليه بسهولة ، وكلها بروتستانتية متعصبة للعهد القديم من الإنجيل الذي هو نسخة للتورات اليهودية، لهذا يقدسون إسرائيل و يدجافعون عنها ! بل الكثير من أفراد عائلاتهم يهودية و ليست فعليا نصرانية. إنه من الصعب أن نجد مرشحين للرئاسة جدد يجددون دماء الحكومة و يغيرون مسار السياسة اللأمريكية المتعجرفة التي تدمر و تشرد الشعوب تحت شعار ” نشر الحرية و الديمقراطية ” التي هي طبعا مزيفة. 

من الصعب أن نجد رجلا حرا يترشح بقوة للرئاسة الأمريكية، بل هذا مستحيل !

جورج بوش و غيرهم لقوا دعما من ” إمبراطور  الإعلام ” روبيرت ميردوخ اليهودي الصهيوني، صاحب فوكس، نيويورك تايمز و غيرها، هو الذي يتكلف بحملات السباق على الرئاسة، و كأنه يستطيع إسقاط مرشح و إعلاء مرشح آخر ! 

و على كل مرشح أن يحج لتل أبيب ليعهد بحماية الكيان الصهيوني ! و إلا فإنه غير مرضي عنه، و لن يصل للرئاسة. لهذا نجد هيلاري كلينتون تقسم أمام العالم أنها ” جروة ” إسرائيل المطيعة، فيهرول ترامب و يقسم يقوة و بكل جوارحه أنه الكلب الوفي لإسرائيل…أما المرشح الجديد من عائلة بوش وهو ” جيب بوش ” الذي يحاول التملص من عباءة عائلته ليترشح للرئاسة عن طريق نشر إشاعة يف الإعلام يدعون فيها بأنه من أصل ” هيسباني ” ! كما لم يكتب إسمه العائلي في الافتات الإشهارية الخصاة به، حيث إكتفى فقط ب كلمة ” جيب ” مع علامة تعجب، دون كتابة كلمة ” بوش “، و أيضا لم يحضر شقيقه ووالده في خطابه أثناء ترشحه لرئاسة ميامي ! شقيقه، الرئيس الـ43 للولايات المتحدة جورج بوش جونيور، ووالده جورج بوش الأب، الرئيس الـ41 لأمريكا.

هذا ما يسمى وراثة الحكم بين أفراد عائلات متقاربة و مترابطة لها نفسه العقلية و النهج و الظلم و الجبروت و الكراهية ضد المسلمين السنة !

05:13:31 . 2016-07-03 . بنقدور نبيل
No votes yet.
Please wait...

    اترك رد

    Menu Title
    © 2014-2017