تضارب الموقف الغربي من بشار1 min read

يتساءل البعض لمذا الموقف الغربي من بشار الأسد يبدو متضاربا !؟
و الجواب سهل جدا وواضح ، لكن الكثير من الصحفيين يكتبون و يرددون مثل الببغاء ما تملي عليهم الصحافة الغربية، و ينقلون تصريحات، تعطي شرعية للتدخل الغربي، و تعطي إيحاء أن الغرب يه شرطة اعالم التي تعاقب المخالفين في العالم المسلم.
لكي نفهم موقف الغرب، وتقلباتهم بشأن بشار الأسد، و بشأن جبهة النصرة، داعش و الجيش الحر وغيرهم وجب معرفة من هم الغرب، لمذا يتدخلون وما هو هدفهم ؟
الغرب هم أعداء الإسلام و العرب، غير مسلمين يكونون التكتل الصهيو صليبي. و يتدخلون لخلق الحروب الأهلية أو أي مشكلة تتسبب في دمار المسلمين. وكلما طالت الحرب الأهلية كلما ضعف المسلمون و خرت قواهم و أفلسوا إقتصاديا، فتفرح إسرائيل التي ترى الدول المسلمة تتساقط واحدة تلو الأخرى.
هدف الغرب لم يكن أبدا مساعدة ثوار سوريا و القضاء على بشار، بل هدفها خلق توازن في القوى بين الثوار و جيش بشار !
وحتى بين القوى الأخرى.
إذا ضعف بشار يتم مساعدته بطرق مباشرة و غير مباشرة، فقط قامت روسيا بالدفاع عنه بكل قوة، و أحاطته بمنظومة صواريخ دفاعية يقال أنها من نوع إيس-300 وهي أحسن من صواريخ أمريكا. كما إستفاد أبتاع بشار بالإستحواذ على معونات للشعب السوري. وقام الغرب بقصف الثوار و داعش و جبهة النصرة لكي لا يدخلوا دمشق و يذبحوا بشار، حتى لا تنتهي الحرب.
لكن عندما كان بشار يتمتع بدعم جنود و خبراء روس يقودون دبابات بشار، و دعم شيعة لبنان من جماعة حزب الله، و دعم جنود إيران و العراقيين الشيعة، وتعصب بعض القبائل الكردية. حصل تضييق للخناق على الجيش الحر، فضعفت قواهم و نفذت الذخيرة، حتى أن الثوار بدؤوا الإعتماد على أنفسهم لصناعة الذخيرة ! قام الغرب بإعطاء المؤن و بعض الأسلحة القديمة للثوار، وكونوا تغطية محدودة و كثيرا ما كانت عشوائية. فلم يهلك الثوار، و إستمروا في القتالـ، لكن لم يتقدموا كثيرا، لأن المؤن و المساعدات شبه وهمية و لا تسمح لهم بالتقدم !
فظهر تقدم قوي ومثل السيل الجارف لداعش، مما يعني أن بقاء بشار مهدد، وما هي إلا أيام و سيصل الجميع إلى داخل دمشق، وهي علامة على نهاية بشار. فتم قصف داعش فقط في بعض المناطق للحد من تقدمه…
كل هذا لكي تستمر الحرب و يموت أهل الشام، كما تعذب أهل ليبيا و السودان و العراق و أفغانستان … وكما نجد أن مصر غير مستقرة وهي تقريبا بدون حكومة مركزية حقيقية، بل يمكن القول بكل سهولة أن مصر خاضعة لإسرائيل و أمريكا بسبب حكم العسكر، الذين لم يضمنوا أقل المطالب وهي الأمن !
تقلب الغرب ظهر عدة مرات حسب الظروف، مثلا أعلن الغرب منهم بعض السياسيين الفرنسيين أن جبهة النصرة جماعة إرهابية، لك نبعد مدة غير الغرب لهجته وتوجهه، وصرح أن التعاون مع جبهة النصرة ضروري ! وقد سبق و أن أعلن الغرب أن بشار و جماعته إرهابيين، و بعد تدخل روسيا و تحرك داعش، قلبوا الطاولة و أعلنوا أن التعاون مع بشار ممكن، وبدل إلقاء صواريخ ضد بشار، ألقوا له بالتحية و الإستقبال و الحوار بوساطة غالبا روسية !
إذا لدينا تقلب الغري لإطالة الحرب، وهذا يسبب مشاكل للمسلمين، و يضعف شوكتهم، و يشتتهم ، فمثلا تركيا تصاب بالإرهاق بسبب وجود أكثر من 4 مليون سوري في أراضيها مشتتون بشكل شبه عشوائي، رغم بذل تركيا لمجهود جبار للإعتناء بهم. فهذا يكلف أموالا طالة، و يفتح الأبواب لعمليات إرهابية، مما يجعل تركيا تبذل مجهودا أمنيا مكلفا و متعبا. نفس الأمر بالنسبة للأردن.
كما أن الحرب الأهلية في سوريا يمكن أن تعيد لبنان إلى حرب أهلية أيضا بكل سهولة !
فالغرب يضعف المسلمين لكي لا يتطورون، و لكي لا تقوى شوكتهم، ولكي تستمر إسرائيل التي هي سرطان العرب! هذه هي الحقيقة.

بنقدور نبيل .  13:37:18  .  2015-12-07

About بنقدور نبيل 3502 Articles

فنان و كاتب حر، يغرد خارج السرب …
مهتم بعدة مجالات منها : الدراسات العسكرية، الإعلاميةو الفنية، الحوارات الفكرية بما فيها الدينية .
رسام كاريكاتير و مصمم جرافيكس و كاتب

14 Views

اترك رد