تركيا تستسلم و تخضع للأمر الواقع

تركيا تستسلم و تخضع للأمر الواقع

 

تركيا تستسلم و تخضع للأمر الواقع

بعد سنوات من الجهاد و المقاومة ضد قوى الشر في العالم، تعودتركيا للنظام العالمي الجديد و تخضع لما يسيه البعض ” الواقع ” وهو واقع مخزي و محزن للمسلمين جميعا. 

تركيا تراجعت بعض الخطوات إلى الوراء، و أعادت حساباتهافي المنطقة لحماية مصالحها، و لأن 60 دولة مسلمة لم تقف معها، كما أنها لا تثق يف أحد، فليس لها أصدقاء حقيقيون. لهذا أرادت أن تتصالح مع روسيا، كي تتوقف روسيا عن دعم الإهابيون الأكراد الذين يفجرون عبوات ناسفة داخل تركيا. و لكي تتوقف روسيا عن قتل الشعب السوري الأعزل خاصة في شمال سوريا حيث إختلط الحابل بالنابل. كما أن تركيا قررت التقاربو  إعادة تطبيع العلاقات مع إسرائيل لعل هذا سيساعد على فك الحصار على غزة و أيضا لإكمال المشاريع العسكرية المتوقفة لسنوات. ولكي تتوقف إسرائيل عن دعم الأكراد الإنفصاليين و لما لا أيضا التوقف عن دعم أرمينيا التي تفصل أذربيجان عن تركيا …

و من بين المراجعات التي حدثت منذ إستقالة داوود أوغلو و وصول بن علي يلدريم لرئاسة الوزراء هي إعادة الحسابات حول بشار و نظامه الفاسد، حيث إضطرت تركيا أن تخضع أو تقبل و تقوم بتنازلات لروسيا، بتقبل بقاء بشار الأسد في سدة الحكم و بقاء نظامه لفترة محدوجدة تعتبر فترة ” إنتقالية ” لا تتجاوز الستة أشهر، وهنا يمكن قلب المعايير و التفكير بطريقة إيجابية و ليس سلبية ! فمن الممكن أن الأمر فيه خير ! حيث أن البعض سيعتقد أن تركيا باعت نفسها و خانت الأمة و إنقلبت و وقفت مع بشار و روسيا، بينما الحقيقة يه أن تركيا بلباقة و دون إزعاج روسيا إقترحت أن ينسحب بشار و نظامه نهائيا بعد ستة اشهر و ليس العكس.  وممكن أن هناك إتفاقية سرية على أن تبقي روسيا على مصالحها و قواعدها العسكرية خاصة شمال غرب سوريا.

وبذلك تحافظ تركيا على وحدة أرضها و تحافظ على دماء السوريين، و تحقق دبلوماسيا ما لم تحققه الحروب وهي عزل الأسد و طرده هو و نظامه بكل سلاسة و لباقة دون خسارة امريكا وأو روسيا أو المسلمين العرب.

ومهما قلنا فتركا إستعملت كل الوسائل المتاحة و لم يتبقى لها سوى ورقة السلام و الدبلوماسية، إلا أنني شخصيا أشك في أن روسيا وأمريكا و إسرائيل سيتركون تركيا على خير هي و الشعب السوري الحر.

بنقدور نبيل . 08:20:45 . 2016-07-09
About بنقدور نبيل 3325 Articles
فنان و كاتب حر، يغرد خارج السرب ... مهتم بعدة مجالات منها : الدراسات العسكرية، الإعلاميةو الفنية، الحوارات الفكرية بما فيها الدينية .

اترك رد