النصارى و اليهود مسلمون يدخلون الجنة

0 min read

 

 

النصارى و اليهود مسلمون يدخلون الجنة

إنتشرت فكرة غريبة لا ساس لها من راس، ينشرها المؤمنون بوحدة الأديان، و أيضا بعض المهزومين المنبهرين بالغرب، و أيضا بعض المنافقين، وهي أن النصارى و اليهود مسلمون و ليسوا كفار و سيدخلون الجنة. بل بعضهم يضيف بتعصب أن كثيرا من المسلمين يذهبون إلى النار، بينما أغلب الغربيين يذهبون إلى الجنة. و بعض البهائيين قالوا أنهم يؤمنون بكل الأديان، و أن ربنا واحد، فقط هناك طرق مختلفة في التقرب إلى الله. و آخرون قالوا لا يهم أن نكون مسلمون أو نصارى المهم أننا إخوة …

 

وجب أن نعلم على أن غير المسلم كافر، و أن من لا يؤمن بالقرآن الكريم كلام الله، و محمد آخر الأنبياء و الرسل فهو كافر و سيحشر في النار. و أنه لا يمكن توحيد الأديان، فلا يمكن أن تصلي في كنيسة فيها أوثان و صليب، و تثليت، و لا يمكن أن تصلي صلاة المسلمين في معبد بوذي، حيث أصنام بوذا، و البوذيون أصلا يقولون أن البوذية ليست دين بل فلسفة ! و لا يمكن أن تصلي مع الهندوس، حيث بعض معابدهم في ها أوثان و فئران، و جثت موتاهم تتعفن على سطح نهر مقدس لهم ، هو أوسخ نهر في كوكب الأرض.

لا يمكن أن اليهودي أو النصراني لا يؤمن بكلام الله ” القرآن الكريم ” أن يدخل الجنة، لأن الكافر الذي يكذب كلام الله عز وجل، قام بجريمة كبيرة هي ” عدم إحترام الذات الإلهية ” وهذا تكبر و جهل و جريمة، فكيف نعتبره مسلم و هو يكفر بالقرآن و بالرسول محمد، بل يحاربون الإسلام و يؤذون الأبرياء، وحتى لو كانوا مسالمين، فإن  إختيار دين ليس هوى أو لعبة، فلا يمكنهم الإيمان ببعض الكتاب و الكفر ببعضه الآخر.

قال تعالى: ( إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلاًأولئك هم الكافرون حقاً واعتدنا للكافرين عذاباً مهيناً. والذين آمنوا بالله ورسله ولم يفرقوا بين أحد منهم أولئك سوف يؤتيهم أجورهم وكان الله غفوراً رحيما  ). 

و يمكن أن يدعي البعض أن  الكفار يدخلون النار بإستثناء اليهود و النصارى لأنهم أهل كتاب ، وهم ليسوا عبدة الأوثان !

وهذا غير صحيح، فأهل الكتاب النصارى و ال يهود كتبهم حرفت، و دخلت عليها الوثنيات، وحتى إن لم تحرف و لم تصبح وثنية، على اليهود و النصارى ترك دينهم و دخول الدين الجديد وهو الإسلام هو آخر الأديان، و ينسخ الأديان التي سبقته. و القرآن الكريم وضاح حيث يبين أن النصارى  و اليهود كفار .

قال تعالى: (إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها أولئك هم شر البرية).

قال تعالى عن محمد صلى الله عليه وسلم: (ومن لم يؤمن بالله ورسوله فإنا أعتدنا للكافرين سعيراً)

قال تعالى: (قل يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله والله شهيد على ما تعملون).

قال تعالى: (يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقاً لما معكم من قبل أن نطمس وجوهاً فنردها على أدبارها أو نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت وكان أمر الله مفعولاً).

قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله والكتاب الذي أنزل من قبل ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر فقد ضل ضلالاً بعيداً). فمن كفر برسول واحد فقد ضل ضلالاً بعيدًا

قال صلى الله عليه وسلم : “والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أُرسلتُ به إلا كان من أصحاب النار “.

 

من الممكن أن يعترض شخص و يقول أن هناك آية تعتبر النصارى و اليهود يدخلون الجنة.

حيث يفسرون الآية تفسيرا غير صحيح، و يتغاضوا عن سبب النزول و التفسير الموثق.

(( إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون ( 62 )  ))

هذه الآية نزلت عدما سأل سلمان الفارسي الصحابي الجليل الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، عن أصحاب له كانوا يؤمنون بأن الله سيبعث الرسول محمد صلى الله عليه وسلم، فنزلت اللآية تبين أن من آمن بالرسل و كان على دين حق قبل الإسلام و قبل بعض النبي محمد فلا خوف عليهم و لا هم يحزنون.

فالآية لا تتناقض مثلا مع الآية الأخرى التي نزلت بعدها وهي :   ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين  ( آل عمران : 85 )

فالإسلام يبين بنصوصه على أن اليهود المؤمنون الغير ظالمون الذين آمنوا بموسى عليه السلام قبل النصرانية، هم مسلمون و لا خوف عليهم، لكن عندما ظهرت المسيحية بإرسال عيسى عليه السلام وجب على اليهود تتبع عيسى عليه السلام و إلا ذهبوا إلى النار، و من ينبع المسيحية في ذلك الوقت فهو على خير و لا خوف عليهم و لا هم يحزنون، ثم بعدها ظهر الإسلام بإرسال الله عز وجل لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم، فتوجب على كل المسيحيين دخول الإسلام، الذين كانوا موحدين ( مثل الأريسيين أتباع آريوس) لا يؤمنون بالتثليت، و يحترمون الذات الإلهية، و ينتظرون مجيء محمد صلى الله عليه وسلم ( الفارقليط، الرسول المنقذ الملك ).

 

تكمن المشكلة في أن البعض يعتقد بأن هناك غير مسلمين طيبين، يقومون بالخير، ولكنهم لا يؤمنون بالقرآن و بمحمد آخر الأنبياء، فيتعاطف معهم بعض المسلمين و يعتبرونهم صالحين يدخلون الجنة. وهذا غير صحيح، لأن أكبر الجرائم أن تكذب كلام الله في القرآن و تكذب النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وهذا تكبر و جهل يؤدي إلى النار. كما أن غير المسلمين لا يعبدون الله، لا يصلون و لا يصومون، و لا يذكرون الشهادتين، فكيف يدخلون الجنة و هم ظلمة، ظلموا أنفسهم، إستكبارا و جهلا، و يصرون على عدم دخول الإسلام، لو كان فيهم خيرا لآمنوا بكلام الله عز وجل.

هناك ملاحظة لكن يجب أن لا تقلب كل ما قلناه رأسا على عقب، وهي أن الله عز وجل له الحق في أن يرحم كافرا في النار و يدخله الجنة برحمته. فالله يفعل ما يريد و لا يسأل عما يفعل، و رحمته وسعت كل شيء. إلا أن هذا ممكن أن يوسوس في قلب كافر، فيلهه الأمل، و يأمل أن يعيش كافرا، بدون واجبات دينية، و بدون جهاد، و في الفجور و الفساد، و يأمل في الآخرة أن ينال رحمة الله ! من يضمن له ذلك !؟ و كيف يبقى في النار لقرون أو ملايين السنين ثم يخرج و يذهب إلى الجنة ؟!

كيف سيقف الكافر أمام الله عز وجل يوم الحساب وهو غير مؤمن بالقرآن و بالرسول محمد صلى الله عيله و سلم ؟!

إن الدين لا يتخذ هزوا ! إنه ليس لعب و لهو، إنه الله عز وجل كلامه القرآن و رسوله محمد صلى الله عليه وسلم.

  ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين  ( آل عمران : 85 )

 05:45:17 . 2016-06-07 . بنقدور نبيل
About بنقدور نبيل 3306 Articles
فنان و كاتب حر، يغرد خارج السرب ... مهتم بعدة مجالات منها : الدراسات العسكرية، الإعلاميةو الفنية، الحوارات الفكرية بما فيها الدينية .

اترك رد