المرجئة وخطر الإرجاء

 

المرجئة وخطر الإرجاء

المرجئة طائفة من الدين الإسلامي، مخالفة لأهل السنة و الجماعة، لها بعض العقائد و المواقف المختلفة عن أهل السنة.

لا يحكمون على أحد من المسلمين بشيء ، بل يؤخِّرون ويرجئون الحكم إلى يوم القيامة ، أو هم قوم يقولون لا يضرّ مع الإيمان معصية كما لا ينفع مع الكفر طاعة .

فالمرجئة يؤمنون بأن الإيمان هو التصديق فقط،  هو قول و إعتقاد و ليس عمل. و أن الإيمان لا يزيد و لا ينقص .

بينما السنة يعتقدون أن الإيمان هو قول و عمل، يزيد بالعمل الصالح و ينقص بالأعمال السيئة (يزيد بالطاعة و ينقص بالمعصية).

 

المرجئة فرق متنوعة و تختلف فيما بينها:

الجهمية، الكرامية، الصالحية، اليونسية، الشمرية، الثوبانية، النجارية، الشبيبية.

وهناك من يعتبر الحنفية و الشافعية فرقتين من المرجئة، لكن لا تصل إلى ما قاله الجهمية و الكرامية .

و يعتبر الحنفية و الشافعية من المسلمين أهلا السنة و الجماعة.

 

الفرقة الجهمية التي لها فكرة إيمانية عقائدية خطيرة جدا مخالفة للإسلام وهي:

الإيمان هو مجرد معرفة دون تصديق ! و بذلك سيعتبرون  فرعون هامان، قارون و إبليس يعرفون الله عز وجل و يكفي ذلك لكي يكونوا مؤمنين !

بينما فرعون و هامان و إبليس و أمثالهم، لا يؤمنون بالتورات، أو الإنجيل، أو القرآن ، و لا بالأنبياء و الرسل، بل منهم من يؤله نفسه، و كلهم يظلمون و يبطشون، فأعمالهم كلها ظلم، و هي بالنسبة لأهل السنة تنقص الإيمان بينما للمرجئة لا تنقص الإيمان !

و بالنسبة لأهل السنة الإيمان هو التصديق و العمل بالأعمال الصالحة، بينما المرجئة من فرقة الجهمية، يعتبرون أن معرفة وجود الله و الإيمان به يكفي ( فهي معرفة فقط ) بينما لا يأخذون بعين الإعتبار أعمال الناس خيره و شره، و الإيمان بوجود الملائكة، كتبه، و ورسله و اليوم الآخر و القدر خيره وشره ! و لا يشترطوا أن تصوم، تصلي، تزكي، تتصدق، تحج …

فأخطر الفرق المرجئة هي الجهمية التي ترى أن الإيمان هو معرفة دون تصديق !

فهذا يعني مثلا أن النصارى و اليهود يعرفون الله،  وبذلك هم مؤمنون ! وهذا مخالف للقرآن الكريم و السنة النبوية.

قال تعالى { الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ}(البقرة:146). وقال تعالى { قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ } ( الأنعام:33 ) . فهؤلاء لم ينطقوا بألسنتهم لم يعملوا بجوارحهم مع أنهم يصدقون بقلوبهم فلا يكونون مؤمنين.

وهناك فرقة الكرامية التي تقول أن الإيمان نطق باللسان ولو لم يؤمن بالقلب ! وهذا علط لأن الذي ينطق الشهادتين و لا يؤمن بها بقلبه فهو منافق، و هو في الدرك الأسفل من النار. قال تعالى {إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد انك لرسول الله والله يعلم انك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون}.

و أخف الفرق هم فقهاء الإرجاء الذين يقولون بأن الإيمان اعتقاد بالقلب ونطق باللسان ولا يدخل فيه العمل.

 

المرجئة إذا يقولون أن الإيمان هو التصديق.

هذا يترتب عنه إلغاء العمل،  و القول أن المعاصي ما تضر ولا تنقِّص الإيمان ! وهذا متناقض مع إسلام أهل السنة و الجماعة و القرآن الكريم و سنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.

 

00:54:04 . 2016-06-12 . بنقدور نبيل
shortlink رابط مختصر:
About بنقدور نبيل 3185 Articles
فنان و كاتب حر، يغرد خارج السرب ... مهتم بعدة مجالات منها : الدراسات العسكرية، الإعلاميةو الفنية، الحوارات الفكرية بما فيها الدينية .

اترك رد