صفحة 1 من 11
 

الرد على شبهة خروج عائشة

 

الرد على شبهة خروج عائشة

بعض الفرق الغير مسلمة سنية مثل الشيعة يهاجمون أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، و يقولون أنها خرجت عن علي رضي اله عنه، و قد وضح ورد الكثير من العلماء و الدعاة، أن عائشة رضي الله عنها مرأة صالحة، و بينوا مجموعة من الملابسات.
من بين الردود :

الرد على شبهة: الاستدلال بفعل عائشة -رضي الله عنها- وخروج سعيد بن جبير على جواز الخروج على الحكام-
للإمام محمد ناصرالدين الألباني -رحمه الله-

السائل: يحتج بعضهم بما وقع في التاريخ الإسلامي كما في فتنة ابن الأشعث، وخروج كثير من القرّاء على رأسهم سعيد بن جبير ومَن كان معه، وأيضًا ما وقع من عائشة -رضي الله عنها- والزبير وطلحة مع علي -رضي الله عنهم أجمعين-، وأنّ هذا قد وقع، وأنّ هذا يُعَد خروجًا، ولكن ما حُقق لهم الهدف المطلوب، لكن هذا الخروج مما يجوز!! فهل هذا الاستدلال لتلك القصص التي وقعت في العهد الأول صحيح؟ وما الجواب؟ لأن هذا – ما وقع في فتنة الأشعث، وما وقع من عائشة مع مَن كان معها من الصحابة- يُثار كثيرًا من أجل تبرير قضية الخروج.

الإمام الألباني: نعم. الخروج لا يجوز يا أخي، وهذه الأدلة هي على مَن يحتج بها، وليست لصالحه إطلاقًا. هناك حكمة تُروى عن عيسى -عليه السلام-، ولا يهمنا صحتها بقدر ما يهمنا صحة معناها، أنه وعظ الحواريين يومًا وأخبرهم بأن هناك نبيًا يكون خاتم الأنبياء، وأنه سيكون بين يديه أنبياء كذبة. فقالوا له: فكيف نميّز الصادق من الكاذب؟ فأجاب بالحكمة المشار إليها، وهي قوله: (مِن ثمارِهم تعرفونهم). فهذا الخروج وذاك الخروج -ومنه خروج عائشة رضي الله عنها- نحن نعرف حكم هذا الخروج من الثمرة، فهل الثمرة كانت مُرّة أم حلوة؟ لاشك، التاريخ الاسلامي الذي حدثنا بهذا الخروج وذاك، يُنْبِي (= ينبأ) بأنه كان شرًا، وسُفكت دماء المسلمين وذهبت هدرًا بدون فائدة، وبخاصة فيما يتعلق بخروج السيدة عائشة. السيدة عائشة لقد ندمت على خروجها، وكانت تبكي بكاء مرًا حتى يبتل خمارها، وتتمنى أنها لم تكن قد خرجت ذلك الخروج. وهناك نكتة (= طرفة) قرأتها في بعض الكتب -ولا يهمني الآن أيضًا صحة السند- أنه بلغها أن خلافًا نشب بين عبيدٍ لها وعبيدٍ لشخص آخر من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فتهيأت للخروج، فسألها قريبٌ لها: إلى أين يا أم المؤمنين؟، قالت: للنظر في الخلاف الذي نشب بين هؤلاء وهؤلاء بخصوص بغلة ادّعاها كل من الفريقين. قال لها: يا أم المؤمنين، ألا يكفينا وقعة الناقة، حتى تثيري لنا وقعة البغلة من جديد. (هنا يضحك الشيخ والسائل). الشاهد: الاحتجاج بمثل هذا الخروج، أولًا:هذا حجة عليهم؛ لأنه لم يكن منه فائدة. ثانيًا: لماذا نتمسك بخروج سعيد بن جبير، ولا نتمسك بعدم خروج كبار الصحابة الذين كانوا في عهده؟!! كابن عمر وغيره، ثم تتابع قدماء السلف -كلهم- بعدم الخروج عن الحاكم. إذن هناك خروجان: خروج فكري، وهذا أخطر، وخروج عملي، وهذا ثمرة للأول، فلا يجوز مثل هذا الخروج، والأدلة التي ذكرتَها آنفًا فهي طبعًا عليهم وليست لهم. اهـ المصدر: الشريط رقم (606) من سلسلة (الهُدى والنور).




أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها-صفوة الصفوة 56


18:01:56 . 2016-09-29 . بنقدور نبيل
No votes yet.
Please wait...

    اترك رد

    Menu Title
    © 2014-2017