صفحة 1 من 11
 

الدول التي ترغب في تنظيم كاس العالم 2026

 

الدول التي ترغب في تنظيم كاس العالم 2026

تنظيم كاس العالم لكرة القدم مكلف و مرهق وصعب، و رغم الأزمة الاقتصادية العالمية و النزاعات و الحروب، تصر بعض الدول على محاولة ترشيح نفسها لإستضافة هاته التظاهرة العالمية، لثلاثة أسباب هي : دعم إقتصاد البلد عن طريق السياحة و إبداء إنفتاح الدولة المنظمة على العالم، و تطوير البنية التحتية ، و لتهدئة الأوضاع سياسيا .

أعربت بعض الدول على أنها تفكر في ترشيح نفسها لإحتضان التظاهرة العالمية ، رغم أنها تزداد تكلفة و تشوبها شبهات التزوير و الرشاوي،  خاصة بعد أن حصلت قطر على حق الإستضافة و فاجأت العالم بضخ الملايين حتى قيل أنها وصلت إلى 120 مليار دولار، منها الملايين التي ستستفيد منها شركات أجنبية ! عكس فرنسا التي نهجت سياسة التقشف و صرفت أقل من سبع مليارات دولار، و شجعت الشركات الفرنسية للربح من هاته التظاهرة.  كما أن ألمانيا و جنوب إفريقيا حصلت على حق التنظيم بعد رشاوي و إتفاق سري بين البلدين و بين أعضاء آخرين، و لقد كانت ضربة قاصمة ضد المغرب الذي كان ضحية هذا الغش.

الدول التي ترغب في تنظيم التظاهرة هي :

المملكة المغربية، الصين، المكسيك، كازاخستان، كندا، الولايات المتحدة الأمريكية  .

و من الممكن أن تظهر دول و تنسحب أخرى .

المغرب له مشكلتين، المشكلة الأولى أن المنتخب المغربي لم يشارك في نهائيات كأس العالم منذ 1998 بفرنسا، و لم يفز بأي كأس إفريقية للأمم، كما أنه حصل بشق الأنفس على حق تنظيم كاس إفريقيا و ضيعها حيث رفض تنظيمها بدعوى الخوف من مرض الإيبولا، مما يعني أن المغرب يمكن أن ينقلب على الفيفا يوما ما و يعتذر عن تنظيم كأس العالم، وهذا أمر غير مستساغ عند مسؤولوا الفيفا.

إلا أنه بالمقابل المغرب له ثلاثة نقاط مهمة وهي :

الأمر الأول أنه قام بالترشح لتنظيم كاس العالم عدة مرات، فقد تشرح لكاس العالم 1994 ، 1998 ، 2006 و 2010 . و تفوقت عليه ألمانيا، جنوب إفريقيا، الولايات المتحدة الأمريكية و فرنسا. وقد أعرب جواو هافالانج عند إعتزاله قيادة الفيفا أنه نادم لأنه لم يعطي الفرصة لإفريقيا لتنظيم كأس العالم عنما كانت المغرب مرشحة. كما أعرب سيب بلاتير الرئيس السابق للفيفا أن المغرب رغم عدم فوزه بتنظيم كاس العالم إلا أنه طور بنيته التحتية كما وعد .

الأمر الثاني أن المنتخب الوطني المغربي يدا يعطي إنطباعا بأنه أصبح يكبر و يصبح فريقا قويا، مما سيمكن من إعادة المغرب إلى الواجهة الكروية العالمية في كأس إفريقيا و كأس العالم.

الأمر الثالث أن المغرب صرف أموالا طائلة في تطوير الملاعب و الطرقات، و الفنادق، و هو وضع حجر الأساس لبناء ملعبين كبيرين بمواصفات عالمية لكن من الحجم المتوسط، لأن هناك ملاعب عملاقة و مكلفة. كما أسس موانيء جديدة، و إعتنى بميدان السياحة، و زاد عدد السياح بنسبة لا بأس بها و يمكن للمغرب أن يربح كل سنة 10 ملايير دولار من مداخيل السياحة سنويا.

لكن المحللون يعتقدون أن الولايات المتحدة الأمريكية هي أقوى دولة في التنظيم على الإطلاق، و لها تجربة سابقة سنة 1994 كما أنها نظمت بنجاح و بحضور جماهيري كأس أمريكا ( الجنوبية و الشمالية ) للمنتخبات. ولها بنية تحتية و قوة إعلامية و إقتصادية كبيرة جدا، كما أن لها منتخبا لا يستهان به. إضافة إلى أن قارة أمريكا الشمالية لم تنظم كاس العالم منذ مدة طويلة، و من الممكن أن تتعاون كندا و أمريكا في التنظيم، و كندا طورت اللعبة عندها و لها ملاعب كبيرة عالمية، لكن ليس لها تاريخ كروي.

إلا أن دولة صاعدة تريد أن تنظم المنافسة وهي كازاخستان، دولة بترولية طورت بنيتها التحتية، و حاولت الإعتناء بمنتخبها الذي إنخرط في التأهيلات الأوربية لكأس العالم .

لكن المكسيك و الصين لها تجربة، فالمكسيك له أحسن جمهور في العالم، المشهور ب ” الموجة المكسيكية ” ومساندته الغير طبيعية لمنتخبه، و له تاريخ كروي لا يستهان به، و له بطولة محترمة و ملاعب جميلة، و سبق أن نظم كاس العالم 1986 ، و إقتصاد المكسيك من أعلى الإقتصادات العالمية. أما الصين فلها أبطال في عدة مجالات رياضية، و تحاول تطوير بطولة كرة القدم المحلية، بجلب لاعبين أجانب و بناء ملاعب كبيرة، و سبق أن نظمت الألعاب الأولمبية هي ثاني إقتصاد في العالم، و له سياحة قوية جدا.

هناك ملاحظات مهمة وجب على المسؤولين الإنتباه لها :

اليونان نظمت الألعاب الأولمبية و فشلت في تحقيق أرباح، رغم محاولة بعضال إعلاميين تكذيب الخبر، إلا أننا نرى الملاعب فارغة و تآكلت مع الزمن ! بالمقابل يقال أن إسبانيا ربحت من تنظيم بعض البطولات، حيث طورت بنيتها التحتية، و أعطت إنطلاقة قوية لإقتصاد البلد.

أمر آخر هو حجم الملاعب، فرنسا قد إعترفت مسبقا قبل تنظيم نسخة 1998 أنها  لن تبني سوى ملعب واحد ضخم وهو معلب ” فرنسا ” في باريس stade de france ، أما الملاعب الأخرى لا تتجاوز 32 ألف كرسي. عكس دول أخرى . و من الممكن أن تصبح بعض ملاعب قطر مهجورة بعد كاس العالم، لهذا فكروا مسبقا في بناء ملاعب يمكن تفكيكها و إنقاص سعتها أو بيعها لبلد آخر.

من الممكن أن تفقد قطر تنظيم كاس العالم بسبب النزاعات و الحروب، فيتم نقل الكأس إلى دولة أخرى مستعدة، فهل مثلا المغرب مستعد لتنظيم تظاهرة بشكل شبه مفاجئ ؟!

كما أنه لو نظمت المغرب التظاهرة فأكيد ستعتمد على شركات أجنبية غربية خاصة فرنسا و ألمانيا و إسبانيا، و كأن أوربا هي التي نظمت و ليس إفريقيا و المغرب. و تضييع المال العام في مغامرة غير مدروسة أمر سيء.

 00:44:20 . 2016-09-13 . بنقدور نبيل
No votes yet.
Please wait...

    اترك رد

    Menu Title
    © 2014-2017