التقارب الأمريكي الكوبي1 min read

حقيقة االتقارب الأمريكي الكوبي هو أن أمريكا تلتهم كل من حولها، في ضل ما يسمى بالعولمة التي هي الصورة المزوقة لكلمة أخطر منها وهي النظام العالمي الجديد تحت قاعدة قانون الغابة.

هناك من يقول أن أوباما هو رمز الإنسانية و رمز الحرية الأمريكية والإنفتاح … وهذا كذبة سمينة تخينة بالشحم و الكوليسترول الضار . طبعا أمريكا لا إنسانية لها، و أوباما هو فقط كاراكيز وواجهة لتزيين وجه أمريكا القبيح للعالم، هذه هي الحقيقة المرة.

إذا مذا تريد أمريكا من كوبا؟! 

إنها تريد عدة أمور أهمها  ربخ الدول الإشتراكية السوفياتية السابقة لتذوب في النظام العالمي الجديد النيو ليبرالي القاسي. 

تدخل روسيا مغمار سباق نحو إ‘ادة ربح الدول التابعة لها في الحرب الباردة قديما، فهي تريد ربح أوكرانيا بربح رئيسها، فما أن إنقلب الأوكرانيون عليه و أبدوا تبعيتهم لأوربا و أمريكا حتى سلحت روسيا المتمردين الإنفصاليين في شرق أوكرانيا و إحتلت جزيرة القرم، و بذلك تضمن على الأقل إنفتاح في البحر الأبيض المتوسط، و جزيرة ضخمة كقاعدة عسكرية إستراتيجية و تربح نسبيا أو مستقبلا نصف أوكرانيا. مما يعني أنه اأيضا تربح في صفقات أنابيب الغاز التي تمر من أوكرانيا والتي  يمكن أن تغيرها بإنشاء ابابيب و طرق نقل أخرى…

كما تقوم روسيا بربح أصدقائها القدامى خاصة الجزائر، عن طريق إظهار مرونة في التسليح و إبداء حسن نية مع بشار رئيس سوريا، فتبين لحلفائها على أنها مستعدة للدعم و الدليل دعمها لبشار ! مم ايجعل الجزائر لا تميل كل الميل لتغير وجهتها نحو أمريكا المارقة و أوربا الصليبية  ! وهذا سيتسبب في دوام الصراع السياسي المتجمد نسبيا بين الجزائر و المغرب ! و يغير خارطة الشرق الأوسط.

أمريكا ليست عجوز شمطاء لا تفهم شيئا ولو أنها أصابها الهرم، فسارعت في إستقطاب أوكرانيا و الجزائر و مصر ( رغم غباء السيسي في مصر الذي يلعب بالنار مدعيا مساندته اللا مشروطة لروسيا، متشبها بذلك بجمال عبد الناصر الملحد و رمز المغفلين في مصر !

و أمريكا لم تتوقف عند هذا الحد طبعا، فعليها أن تقتلع شوكة قديمة طالت مدتها وهي طوبا، ففيديل كاسترو أصبح مومياء أكله الدهر، و أخوه المستنسخ لشخصيته الضعيفة مستعد أن يميل كل الميل إلى أمريكا، خاصة أن الشعب الكوبي تعب من الحصار الإقتصادي اللأأمريكي القاسي جدا، وبما أن كوبا قريبة جدا من أمريكا، و كوبا تبدو كسردينة ضعيفة قرب القرش الضخم أمريكا سواء على الخارطة أو أمام الأرقام التي تبين الفرق المهول بين كوبا و أمريكا… فإن كوبا مضطرة رغما عن أنفها أن تغير سياستها التي هي سياسية الإستسلام وليس التقارب. عكس ما يطبل به إعلام النعاج التي تكرر ما ينطق به البيت الأبيض.

و رسمة الكاريكاتير تحت هي أحسن وصف للواقع.

بنقدور نبيل 13:22:49    2014-12-18

usa-eat-cuba01

About بنقدور نبيل 3500 Articles

فنان و كاتب حر، يغرد خارج السرب …
مهتم بعدة مجالات منها : الدراسات العسكرية، الإعلاميةو الفنية، الحوارات الفكرية بما فيها الدينية .
رسام كاريكاتير و مصمم جرافيكس و كاتب

21 Views

اترك رد