التصريحات العسكرية الأمريكية الأخيرة هرطقة

 

التصريحات العسكرية الأمريكية الأخيرة هرطقة

لاحظت إنتشار أخبار كثيرة بعدة لغاة، مستمدة من تصريحات رسمية لخبراء و عسكريون أمريكيون !

إلا أن التصريحات الأخيرة منذ حوالي بداية سنة 2016 وهي كلها غريبة وغير منطقية !

و بإختصار أعتقد أن جنرالات العسكر في أمريكا، و الناطقين الرسميين و غيرهم يقومون بتضليل إعلامي.

مثلا بعد قرب إنهاء الطائرة F35 لكل الإمتحانات و بنجاح، خبير و طيارين أمريكيين جربوا الطائرة، و صرحوا بأن البرنامج فاشل ! و الطائرة سيئة !

و بعدها طل علينا أمريكي آخر:

 العقيد الأمريكي ستيفان جوست أكد أن أكثر من نصف الطائرات التابعة للقوات الجوية الأمريكية غير قادرة على الإقلاع. و أن 42 % من الطائرات قادرة على الإقلاع، بينما الأخرى تحتاج قطع غيار !

و سابقا منذ الثمانينات كان الأمريكيون يحاولون إقناع العالم على أن برامج عسكرية كثيرة تم إيقافها منها طائرة سريعة من جيل يشبه المدمرة B2 !

البعض يقول أن أمريكا ليست آلهة، و يمكن أن تنهار، فلكل صعود نزول، و الدائرة تدور، و لا يمكن لأمريكا أن لاتنهزم و لا تضعف.

في الحقيقة هذا صحيح، ولكن وجب إتخاذ الحذر، فالكثير من التصريحات هي لذر الرماد على الأعين، فيغط المسؤولون في العالم الإسلامي في سابع نومة، بينما في يوم من الأيام نستيقض على حرب صادمة و هزائم مدوية !

بعض المواقع التي تدعي أنها مختصة في المجال العسكري ، تنقل أخبارا رسمية من مصادر تقول أنها ” موثوقة “، حتى لو كانت موثوقة و من مسؤولين رسميين، فهذا لا يعني أن كل ما يقولونه صحيح !

مثلا أمريكا تحاول أن تظهر أنها تراجعت و ضعفت، و غير قادرة على تطوير ترسانتها من الأسلحة ! بينما هي لديها أسلحة قوية و مدمرة مثل التوربيدوو الصاروخ البحري الذي هو سريع مثل سرعة الصوت في جوف البحر و بتقنية MHD ، حيث أن الصاروخ التوربيدو ( قذيفة مائية تطلق من الغواصات ) تتفادى الإحتكاك بالماء فتصبح أسرع ! هذا السلاح كل الغرب يطوره سرا،ة و لا توجد أي دولة مسلمة لها هذا السلاح الفتاك !

كما يمكن لأمريكا أن تطلق مشروع أقمار صناعية في الحقيقة هي منصات فضائية لإطلاق صواريخ ذكية موجهة برؤوس نووية ! يعني أمريكا تحكم العالم من السماء !

فأمريكا تدعي أنها ضعيفة، لكن بشكل مبالغ فيه !
في المقابل تدعي روسيا أن لها أحسن الأسلحة في العالم، فتستعمل مثلا موقع روسيا اليوم، و موقع سبوتنيك بنشر أخبار خيالية و مبالغ فيها !

فوجب عفلى الإعلاميين أن يجدوا موازنة بين هاته اللأأخبار، و يقومون بدراسة ولو خفيفة إستراتيجية واقعية.

 

كنت أكتب مقالا عن الطائرة الحربية F35 ، و قبلها بشهر عن الطائرة T-50 pak fa !

و فجأة توقفت و لم أنشر شيئا لعدة أيام بل لأكثر من  ثلاثة أشهر، السبب بسيط، 70 % من المعلومات غريبة و مبالغ فيها !

و لاحظت أنني ليست لاوحيد الذي شك في وكالات الأنباء و تصريحات العسكريين، فهناك مثلا هاوي فرنسي كتب في مدونتيه مقالة يرد فيها على الأخبار الكاذبة ضد الطائرة F35 .

كانت معلومات بسيطة إلى درجة السطحية، لكنها كانت واقعية و مقبولة تماما، و بعد أسابيع إتضح أن الكثير مما كتبه هو، و ما فكرت فيه أنا صحيح.

و رغم هذا لا يمكن الوثوق بأي موقع !

لهذا عندما أنقل خبرا فإنني أضفي عليه رأيي الشخصي، و أبين لغويا شكي و أسباب ضنوني بالأمر.

لو رايتم المصانع الحربية الأمريكية كيف تعمل لإنبهرتم ! وكأننا في فيلم خيال علمي، بينما لو قارنتموها بمصنع سوخوي الخاص بT-50 لأحسستم أن هناك مشلكة عند الروس.

لكن هذا لا يعني أن أمريكا قوية و خارقة، و لكن لا يجب أن نبالغ و نقول أنها ضعيفة جدا !

فعدد المصانع، و العلماء و الإكتشافات العلمية و الجامعات، و الجيش و العتاد و لاخبرة، و التداريب و قوة التجسس لها أهميتها الكبرى.

و أيضا روسيا لا يجب أن نقول عنها أن لديها ” خردة ” فأسلحتها جيدة و لا بأس بها، لكن لو إندلعت حرب طويلة المدة،، فإن  روسيا ممكن أن تضعف بسبب ضعف ” الإنتاج التسلسلي ”  مثلا ! بسبب أزمة إقتصادية …

18:58:46 . 2016-05-16 . بنقدور نبيل

Related Post

About بنقدور نبيل 2559 Articles
فنان و كاتب حر، يغرد خارج السرب ... مهتم بعدة مجالات منها : الدراسات العسكرية، الإعلاميةو الفنية، الحوارات الفكرية بما فيها الدينية .

اترك رد