صفحة 1 من 11
 

تحية الإسلام السلام

 

تحية الإسلام السلام

 

تحية الإسلام السلام

التحية هي أعم من السلام، فالتحية أنواع، ولكل دينا ودولة أو قبيلة تحية، و تحية المسلمين أهلا السنة و الجماعة هي ” السلام عليكم ” إختصارا أو ” السلام عليكم و رحمة الله تعالى وبركاته ” وهي تحية إيجابية على شكل دعاء، و بتين أن صاحب التحية و المتلقي للتحية مسلمين. وهذه التحية الإيجابية للمسلمين هي تحية أهل الجنة أيضا. كما أن تحية المسلمين تحتوي إسم الجلالة من أسماء الله الحسنى وهي ” السلام ” و كاملة تحمل ” السلام ، الله، تعالى، ” دون نسيان الرحمة و البركة . وكلمة ” السلام ” هي تعني الجنة أيضا ، لأنها ” دار السلام ”  ((  لَهُمْ دَارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ )) الأنعام : 127. وكلمة السلام أيضا تعني النجاة، و السلم، و الطمأنينة، و البراءة من الجهلاء، (( وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلامًا )) الفرقان : 63 . كما أن كلمة السلام و السلم، قريبة من كلمة الإسلام.

 

الأمن و السلم و عدم الحقد و الضغينة

تحية الإسلام ، هي أسلوب طيب ضد الضغينة و الحسد و القد، و للأمن، كأن تعطي الشخص الأمان ” لك الأمان “.  فهي عهد لصيانة الدماء و الأعراض و الممتلكات.

فعن البراء رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :«أفشوا السلام؛ تسلموا» [ابن حبان].

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، ألا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم» [رواه مسلم]

 

أهمية التحية بالسلام

ومعناها عامة أن الله عز وجل ينعمك بالسلام و الحماية و الخير،  وأن الشخص الذي يسلم عليك يحترمك و يأتي مسالما، و يعلن عن وجوده أمامك فلا يأتي خفية و يتلصص عليه، بل يعلن عن مجيئه و وجوده أمامه.

قال الله تعالى :{فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} [النور: 61]

قال نبي الله صلى الله عليه وسلم :«حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ سِتٌّ». قِيلَ: مَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ :«إِذَا لَقِيتَهُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، وَإِذَا دَعَاكَ فَأَجِبْهُ، وَإِذَا اسْتَنْصَحَكَ فَانْصَحْ لَهُ، وَإِذَا عَطَسَ فَحَمِدَ اللَّهَ فشمته، وَإِذَا مَرِضَ فَعُدْهُ، وَإِذَا مَاتَ فَاتَّبِعْهُ» [رواه البخاري ومسلم].

وقال :«السلام اسم من أسماء الله تعالى وضعه في الأرض، فأفشوه بينكم؛ فإن الرجل المسلم إذا مر بقوم فسلم عليهم فردوا عليه كان له عليهم فضل درجة بتذكيره إياهم السلام، فإن لم يردوا عليه رد عليه من هو خير منهم» [رواه البزار].

وعد النبي صلى الله عليه وسلم رد السلام من حق الطريق، قال صلى الله عليه وسلم :«إِيَّاكُمْ وَالْجُلُوسَ عَلَى الطُّرُقَاتِ». فَقَالُوا: مَا لَنَا بُدٌّ، إِنَّمَا هِيَ مَجَالِسُنَا نَتَحَدَّثُ فِيهَا؟ قَالَ :«فَإِذَا أَبَيْتُمْ إِلَّا الْمَجَالِسَ فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهَا». قَالُوا: وَمَا حَقُّ الطَّرِيقِ؟ قَالَ :«غَضُّ الْبَصَرِ، وَكَفُّ الْأَذَى، وَرَدُّ السَّلَامِ، وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ، وَنَهْيٌ عَنْ الْمُنْكَرِ» [البخاري ومسلم].

عن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ :«خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ وَطُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا، ثُمَّ قَالَ: اذْهَبْ فَسَلِّمْ عَلَى أُولَئِكَ مِنْ الْمَلَائِكَةِ، فَاسْتَمِعْ مَا يُحَيُّونَكَ، تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِكَ. فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ. فَقَالُوا: السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ. فَزَادُوهُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ» [متفق عليه].

 

كما أن التسليم بالقول دون مد اليد في بعض المواقف ( وجود تجمع للنساء، أو شخص في ضفة نهر، أو وراء شجرة، أو لكثرة الناس المزدحمين على عجالة … )  فيه تخفيف، حيث تكفي التحية للجميع. لكن من الأحسن المصافحة و الإبتاسمة في حالات أخرى يكون أفضل.

 

تحية أهل الجنة

قال الله تعالى :{وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ} [الرعد/23، 24]،وقال :{ وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ} [الزمر: 73].

وهو تحية أهل الجنة في الجنة:

قال الله عز وجل عن أهل الجنة: {تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ} [الأحزاب:44]، وقال سبحانه وتعالى: {لاَيَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلا تَأْثِيمًا * إِلاَّ قِيلاً سَلاماً سَلام} [الواقعة:26]، وقال: {وَأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلامٌ} [إبراهيم:23].

 

التحية التي هي أعم من التسليم  متشعبة و لها قواعد متعددة، مثلا :

فهناك التحية أثناء دخول الخلاء ( المرحاض أو الحمام )

إلقاء السلام من رجل كبير على الغلمان أمر ضروري و جيد، فلا يحتقر الكبير الصغير، و يبين عن حلمه و رحمته بالصغار. و ليتعلم الصغار الأدب.

عن أنس -رضي الله عنه- قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرَّ على غلمان فسلم عليهم. [مسلم].

إلقاء السلام أثناء دخول منزل حتى و إن كان خاليا،

المصافحة أثناء التحية و بالإبتسامة لو أمكن !  قال صلى الله عليه وسلم: ( ما من مسلمَيْن يلتقيان فيتصافحان إلا غفر لهما قبل أن يفترقا ) ،  ( تبسمك في وجه أخيك لك صدقة ) [الترمذي] .

وعن قتادة رضي الله عنه قال : قلت لأنس بن مالك رضي الله عنه : أكانت المصافحة في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال :«نعم» [رواه البخاري].

وعن أنس بن مالك قال: “كان النبي إذا استقبله الرجل فصافحه لا ينزع يده من يده حتى يكون الرجل الذي ينزع” [رواه الترمذيٍ].

 

تحية الرجال على النساء

تحية النساء من غير فتنة، فعن أسماء بنت يزيد -رضي الله عنها- أن النبي صلى الله عليه وسلم مَرَّ علينا في نسوة، فسلم علينا. [أبو داود].

سُئِلَ الإمام مَالِك هَلْ : يُسَلَّمُ عَلَى الْمَرْأَةِ ؟ فَقَالَ : أَمَّا الْمُتَجَالَّةُ (وهي العجوز) فَلا أَكْرَهُ ذَلِكَ ، وَأَمَّا الشَّابَّةُ فَلا أُحِبُّ ذَلِكَ .

وعلَّل الزرقاني في شرحه على الموطأ (4/358) عدم محبة مالك لذلك : بخوف الفتنة بسماع ردها للسلام . وفي الآداب الشرعية (1/ 375) .

 

بدء الكلام قبل السلام

 قال صلى الله عليه وسلم «من بدأكم بالكلام قبل السلام فلا تجيبوه» [الطبراني في الأوسط].

 ولا ينبغي أن يحب أحد القيام له عند اللقاء ، فعن معاوية رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :«من أحب أن يتمثل له الرجال قياما فليتبوأ مقعده من النار» [رواه أبو داود].

 

 ومن كان في صلاة فسُلم عليه رد بالإشارة .
عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قباء يصلي فيه، فجاءه الأنصار ، فسلموا عليه وهو يصلي ، قال: فقلت لـبلال: كيف رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرد عليهم حين كانوا يسلمون عليه وهو يصلي؟ قال: يقول: هكذا – وبسط كفه، وبسط جعفر بن عون كفه راوي الحديث وجعل بطنه أسفل وظهره فوق[رواه أبو داود والترمذي].

 

تحية غير المسلم

من الأحسن أن لا يبدء المسلم تحية الكافر، و إذا حيى الكافر مسلما، المسلم يرد ب ” وعليكم “.

 فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :«لا تبدؤوا اليهود والنصارى بالسلام» [رواه مسلم]

و تحية غير المسلم فيها أمور، مثلا يمكن للكافر ان يقصد إهانة و أذية المسلم، فيحيي بتحية سيئة، مثل قول اليهود للرسول محمد صلى الله عليه وسلم ” السام عليكم “، فرد عليهم ” وعليكم “.

لكن إذا كانت تحية الكافر ” السلام عليكم ” فوجب رد السلام بأحسن منها إحتراما و مودة . لقوله تعالى : {وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوه}

 

و هناك تحية خاصة عندما يختلط المسلمين بالكفار، ولها دلالات، و هي ” السلام على من إتبع الهدى ” وهي تحية إذا قالها مسلم لمسلم دون وجود لكافر، فإن المتلقي على الأرجح سيغضب و يرفض التحية لأنه مسلم.

 

أجر السلام و طلاقة الوجه وابتسامته د نبيل العوضي


الشعراوي يشرح معني تحية الإسلام. وهل يجوز للمرأة البدء بإلقاء السلام علي الرجل؟

فضل تحية الإسلام وواجب رد التحية ( لغة الإشارة )

00:40:45 . 2016-06-12  . بنقدور نبيل
No votes yet.
Please wait...

    اترك رد

    Menu Title
    © 2014-2017