مراكز البحث العلمي في العالم العربي
مراكز البحث العلمي في العالم العربي

البحث العلمي في العالم العربي

 

البحث العلمي في العالم العربي

موضوع البحث العلمي في العالم المسلم وليس فقط العربي يحتاج دراسة و تخطيط، لأنه مهم جدا، لكن عانى من الإهمال الغريب و المبالغ فيه، و كأن الحكومات العلمانية التي تدعي عبادتها للعلم و ليس الدين، تحارب العلم و التطور و لا تريد من المسلمين أن يتقدموا !

لكي يتطور بلد وجب عليه حتميا الإعتماد على العلم، و العلم لا يقتصر على بعض أنشطة الرقص، و الأناشيد، و شراء و توزيع ” اللاب توب ” فهذا تهريج و مضيعة للوقت، بل بالعلم يعتمد على الإيمان و حب العلم، و الاهتمام بالتعليم منذ الصغر إلى القبر ( الشيخوخة ) ، و هذا كله لا يكفي، فيجب أيضا فتح مراكز البحث العلمي قرب أو في كل جامعة، و أيضا مراكز بحث علمية متنوعة مستقلة عن الجامعة، و بعضها مفتوح للعوام ! وطبعا هذا لا يكفي، فوجب تشجيع العلماء على البقاء في بلدهم، و جلب علماء أجانب، و هذا لا يكفي، لأن مراكز البحث العلمي تحتاج توجيه، و معدات، و تكنولوجيا دقيقة، و توفير وسائل النجاح. لأن فتح مركز بحث علمي ببناء غرفة فيها ميكروسكوب، و صبورة، مع بعض القارورات، و ” بوطا غاز ” لا تكفي، وهي تهريج. فوجب أن تكون هناك معدات تقنية دقيقة، مثلا معدات تسمح بدراسة قوة الليزر، ليس لقراءة السيديهات، بل لإسقاط الصواريخ و الطائرات ! هاته المعدات تتطلب مساحة كبيرة جدا، و غرف خاصة مغلقة، منها المظلمة لدراسة البلازما تحت الأرض في إنعدام الضوء… و غرف أخرى تحتوي معدات تسمح بتقليد إنعدام الجاذبية، و مرائب ضخمة جدا لتفكيك و إعادة تجميع معدات معينة أجنبية لدراستها، كما فعل اليابانيون عندما إشترى ياباني سيارة و فككها و أعاد تركيبها، ثم بدا بتقليدها، فدخلت اليابان عصر التصنيع لعدة ” ماكينات ” على الطريقة الغربية …

في كثير من الأحيان يقول المسلمون أن الحكام خونة، لأنهم يمنعون و بكل إصرار بناء بنية تحتية علمية ضخمة، صرح علمي كبير يغير مجرى التاريخ …

في المغرب مثلا لا يوجد سوى مركز بحث علمي واحد في جامعة تعليمية بالرباط، و أنا متأكد أنه مركز ل ” عدم ” البحث العلمي. و إنما هو تزويق و بهرجة لكي يقال أن المغرب رابع أو سادس دولة في البحث العلمي في إفريقيا !

كيف يمكن لدولة لها تاريخ علمي حافل بالنجاحات أن يحتوي على مركز بحث علمي واحد فقط !

لدينا في المغرب عدد كبير من السهرات و الرقص و العري، و المهرجانات التي يتم فيها ضخ ميزانية الدولة، و بالمقابل ليس للجامعات المغربية مراحيض عمومية نظيفة قابلة للإستعمال ! أين هي مراكز البحث العلمي . كيف يمكن القضاء على السرطان، و تنظيف المياه المتسخة التي نشربها صباح مساء، و متى سنصنع سيارة مغربية نقية و سياحية عائلية توزع في كل أنحاء العالم ؟

في المملكة العربية السعودية تكررت قصة و خدعة ” الفنكوش ” ( و الفنكوش هي عبارة مصرية مستمدة من فيلم ساخر، و كلمة فنكوش تعني مشروع أو منتوج غير حقيقي، هو فقط ضجة إعلامية )، مثلا في مملكة الحرمين الشريفين، تم الإعلان عن سيارة ” غزال ” السعودية، فرحنا جميعا، تونسيون، مغاربة، ليبيون، أردنيون قبل السعوديون، و قلنا الحمد لله بدأ عصر التصنيع، لكن للأسف طلع المشروع تجريبة لطلبة سعوديون في مشروع التخرج ! ولن يكون هناك أي مصنع للسيارات السعودية المتطورة المنافسة لكي سيارات العالم.

يقال أن إسبانيا تترجم عدد كبير من الكتب من لغاة أخرى على الإسبانية، لكي تدعم طلب العلم و الثقافة، إلا أن إسبانيا تفوق كل الدول العربية 22 مجتمعة في عدد الكتب المترجمة سنويا !

عدد مراكز البحث العلمي في العالم العربي قليل جدا، و غير مجهز و غير منظم. و لا يواكب إحتياجات المجتمع، فلا يوف تقنيات  جديدة لدعم المصانع مثلا.

12:06:01 . 2016-06-01 . بنقدور نبيل
About بنقدور نبيل 2550 Articles
فنان و كاتب حر، يغرد خارج السرب ... مهتم بعدة مجالات منها : الدراسات العسكرية، الإعلاميةو الفنية، الحوارات الفكرية بما فيها الدينية .

اترك رد