صفحة 1 من 11
 

إنجلترا تنسحب و تركيا تريد الدخول

 

إنجلترا تنسحب و تركيا تريد الدخول

بعد خروج إنجلترا من الإتحاد الأوربي، و ما يعرف ب ” بريكسيت ” brexit ، و تهديد اليونان بالخروج أو العزلة، و غضب إيطاليا و إسبانيا، جاء دور تركيا في إعادة فتح موضوع إنضمام تركيا للإتحاد الأوربي، و قد خاضت تركيا صولات و جولات للإنضمام للإتحاد الأوربي، و حققت كل مطالب و شروط أوربا لكي يتم قبولها، لكن أوربا بإختصار لا تريد دولة مسلمة في الإتحاد. كما أن الأوربيون صارمون في عدة مجالات قانونيا، فكل دولة تريد حماية منتوجتها التجارية، و تريد أن لا تتدخل دولة أخرى في القوانين الإجتماعية أو السيادية … و ظهر اليمين المتطرف الذي بدل أن يكبر و يقوي الإتحاد الأوربي أدخله في دوامة الضعف. فالأحزاب اليمينية يعتبرون أنفسهم وطنيين أكثر من الأحزاب الأخرى، و يرون أن الإتحاد الأوربي وجب إفشاله، نضيف غلى هذا الأمر قضية الأزمة الإقتصادية التي بدأت سنة 2008 و يبدو أن آثارها مازال موجودا خاصة في اليونان، إسبانيا و حتى إيطاليا. جعلت اليونان تغضب من عدم دعم الإتحاد الأوربي لها بشكل واقعي و إيجابي. حتى أن البعض طلب أن تنسحب اليونان من القارة العجوز المشؤومة ! و هناك مشكلة حقيقية    عند بعض الأوربيين هي رفضهم أن يكون مجلس الإتحاد الأوربي يملي قوانينه و قراراته و تكتفي  حكومة بلد أوربي بتطبيقه، و كان الحكومة بحاكمها لا فائدة منهم ! و كأن كل حكومة أوربية هي مقاطعة أو بلدية صغيرة تنفذ قرارات مجلس أوربي تشريعي. كما أن البعض خاف أن يكون الإتحاد الأوربي مؤامرة أمريكية للتحكم في أوربا. حتى أن من بين الأوربيين من بذل مجهودا لجمع المعلومات التي تبين ضلوع أمريكا و حشر أنفها لتكوين إتحاد أوربي من أجل تسهيل السيطرة و تبعية الأوربيين لأمريكا.

وسط الخلافات الأوربية مازالت تركيا تصر على الإنضمام للإتحاد اللأوربي، و ما زال الأوربيون يرفضون دولة مسلمة بينهم، بل لقد حاولوا عدة مرات قتل مسلمي البوسنة و الهرسك، ألبانيا و كوسوفو، فبالنسبة لهم من غير لامقبول وجود ولو مدينة صغيرة أوربية  مسلمة !

لكن لو درسنا القوانين الدولية  الخاصة بالإتحاد الأوربي، سنجد أن الأتراك يبيعون منتوجاتهم دون ضرائب، و هناك تجار أثرياء أتراك يصولون و يجولون في أوربا،  حتى أنه من بين ثلاثة منتوجات في الأسواق الأوربية نجد منتوج تركي، و كأن تركيا ورشة صناعية مصغرة للصين تكتسح السوق العالمية، لكن الأتراك يريدون المزيد. 

خلاصة القول نستنتج أن هناك أمران يتكرران دائما و لا يتغيران :

الأمر الأول لن ترض عنا اليهود و لا النصارى، مما يعني أن الغرب لا يقبل المسلمين.

الأمر الثاني أن الأوربيين و كل الغربيين بأسهم بينهم شديد.

13:25:15 . 2016-06-30 . بنقدور نبيل

No votes yet.
Please wait...

    اترك رد

    Menu Title
    © 2014-2017