إليزابيث باثوري القاتلة الدموية1 min read


من هي إليزابيث باثوري ؟

إليزابيث باثوري    Elizabeth Bathory معروفة بلقب الدموية، عاشت في عائلة أرستقراطية، وهي كومتيسة من الطبقة الغنية التي قيقال لها النبلاء، و تزوجت من نفس طبقتها من الكونت Ferenc I Nádasdy وهو منتمي للعائلة القوية “الهابسبورغ ” Habsbourg التي حكمت النمسا و أجزاء شاسعة من أوربا ، وحارب الدولة العثمانية التي كانت تحكم جزءا من جنوب شرق أوربا ومنها كل تركيا و اليونان. و كان زوجها ناداستي قاسي القلب، ويرتكب جرائم حرب، وقد عذب المسلمين الأسرى من الدولة العثمانية، وقيل أنه كان يحب قطع الرؤوس و الرقص مع جثث ضحاياه.

إليزابيث باثوري لم تكن ملكة، ولكن من عائلة غنية ولها نفوذ سياسي، وبعض أفراد عائلتها حكموا مناطق و لهم رتب مرموقة. كانت تعيش في قصر و حولها الكثير من الخدم، و عندما أصبحت تكبر في السن قامت بأفعال شنيعة صدمت من حولها، حيث حاولت بكل الطرق أن تبقى جميلة و تبقى شابة، فعذبت و قتلت الكثير من الفتيات، و كانت تجمع دمائهن لكي تغطس فيه و قيل أيضا لتشربه، كي تصبح شابة جميلة، و إستمرت في جرائمها، حتى شك البعض فيها، و لم يوقفها سوى أرستقراطي من نفس طبقتها النبيلة، و الذي إقتحم قصرها ووجد فتاة عذبت و في غرفة أخرى فتاة ميتة.

فتم قطع أصابع  خادمتين متورطتين ثم حرق جثتيهما، بينما سجنت إليزابيث باثوري، وبعد ثلاثة سنوات من سجنها وجدت ميتة، لكن البعض يقول أنها لم تسجن فعليا بل بقيت تحت الإقامة الجبرية في قصرها، بالمقابل قتل كل أعوانها بعد أحكم عليهم بالإعدام.

ولم يكن الحكم عليها سهلا، لأنها من الطبقة الغنية، فقد تطلب الأمر جمع الكثير من الشهادات و الشكاوي، و منها شكاوي بعض البرجوازيين و أيضا عدد كبير من الفقراء و الفلاحين البسطاء، و وصل عدد الشهود 300 شخص.

قتلت إليزابيث باثوري ما يقارب أكثر من 650 فتاة شابة، أغلبهن من طبقة الفلاحين و البسطاء، و ثلاثة منهن من الطبقة الغنية من قريبات إليزابيث، و من أوائل من قتلت 25 فتاة من الطبقة البرجوازية التي كانت عائلاته تعاني أزمة مالية.

ولم تكن إليزابيث باثوري تقتل مباشرة، بل تتلذذ في تعذيب ضحاياها، ومن أشهر طرق قتلها هي الثابوت المليء بالأوتاد بداخله، ويكون الثابوت عموديا، و الضحية واقفة بداخله، و تخترقها الأواتاد، ويتم تجمع دمها في الأسفل من فتحة.

إنقسم المؤرخون لقسمين، قسم المؤرخون القدامى و خاصة من عصرها، و الذين حكوا بالتفاصيل المملة جرائمها و بشاعة ما كانت تفعله، بينما مؤرخون من العصر الحديث حاولوا تكذيب بعض تفاصيل القصة، أو نكرانها. والحقيقة أن هاته الأرستقراطية هي مرأة حقيقية، و آثار قصرها موجود حتى الآن، و أفراد عائلتها و زوجها و المقربين منها معرفون أيضا، كما أن أدوات التعذيب كانت موجودة وبكثرة في عصرها !

البعض ربط قصة إليزابيث باثوري بقصص مصاصي الدماء.

 

مستواها العلمي :

على خلاف النبلاء الذين لم يكونوا جبرون على التعلم، و عاشوا جهلا فاحشا، كانت إليزابيث باثوري تتعلم اللغات و كانت تحسن القراءة و الكتابة، وتعلمت اللغة الهنغارية واللاتينية و الألمانية، و كانت تعرف كتابة الرسائل و توقيعها.

 

بعض طرق التعذيب و القتل :

” قاموا بتقييد يدي و ذراعي الفتاة، ثم ضربوها حتى ماتت و أصبحت جثتها سوداء مثل الفحم، و تقطعت بعض جلدها. فتاة تعذبت قبل موتها بعد تلقيها أكثر من 200 ضربة، ” شهادة فيتزكو Ficzko المجرم في المحكمة.

ثابوت الأوتاد معروف بالإنجليزية ب ” إيرون مايدن ” Iron maiden و بمسميات أخرى، يتم جمع دم الفتاة العذراء، و الإغتسال به !

الكي بأدوات ساخنة، مثل تسخين عملات نقدية، و إجبار الفتاة على الإمساك بها.

ترك الفتيات يمتن في البرد القارس خارج القصر في ساحة مغلقة بجدران، و صب الماء البارد عليهن.

تجويع الفتيات لأيام، و ضربهن.

 

بداية جرائمها :

قيل أن بداية جرائمها غير معلومة التوقيت، لكن يعتقد أنها بدأت القتل قبل وفاة زوجها. و البداية كانت عندما صفعت خادمة شابة عذراء، حيث تقاطرت قطرات الدم من أنفها على يد إليزابيث باثوري، و عندما مسحت يدها شعرت أن جلدها أصبح أكثر بياضا و جمالا و نعومة. فقامت بالتخيط لقتل الخادمة و طلي وجهها بدم الضحية. فأحسن بشعور جنوني بأنها مازالت شابة و جميلة، فقامت بإختيار مجموعة من الخدم المقربين لكي يساعدوها على إستدراج الفتيات و قتلهن ثم التخلص من الجثث.

 

مراحل حياة إليزابيث باثوري الدموية :

1560- إليزابيث ولدت لجورج وآنا باثوري في هنغاريا. وهي منحدرة من أصول رومانية لمنطقة ترانسيلفانيا، المشهورة بقصصها الدموية و خاصة بدراكيولا فلاد الثالث الذي قتله الخليفة العثماني.

1569 -في صغرها في عمر التاسعة، شاهدت إغتصاب و قتل شقيقتيها، بينما هي إستطاعت الهرب و النجاة. حيث حدثت ثورة الفلاحين الذين أمسكوا بأختيها بينما كانت مختبئة وراء شجرة، و بعد أن خمدت الثورة تم الإمساك بالفلاحين وقتلهم وهي حاضرة. ويمكن أن هذا أثر فيها نفسيا.
1571-  خطبها “فنريك ناداسدي” في عمر 15 عاما، بترتيب من والدتها أورسولا Ursula.
1574-عزلت في قصر بعيدا عن الناس و المقربين لمدة، بعد أن وقعت حامل من علاقة غير شرعية مع فلاح، وولدت بنتا منه سمتها أناستازيا Anastasia.
1574-  تزوجت إليزابيث كونت فنريك ناداسدي Ferenc I Nádasdy في عمر 15 أو 16 عاما. قيل أنه لم يكن يعرف أن زوجته سفاحة لأكثر من 20 سنة، و كان دائما غائبا بسبب إنشغاله في الحروب، و لكن آخرون قالوا أنه هو أحد أسباب جرائم إليزابيث باثوري، حيث علمها فنون التعذيب !
1578-  بدأ زوجها فنريك القتال وفاز بمعارك ضد الأتراك، و حصل على لقب “البطل الأسود للمجر”.
1585 – ولدت ابنة إليزابيث الأولى من فينريك، سميت آنا.
1594- ولدت ابنة إليزابيث الثانية، إلى فينريك، باسم كاتالين.
1594- وقد تم التعاقد مع خادم إليزابيث الوحيد الذي شارك في عمليات التعذيب. وكان اسمه فيتشكو Ficzko .
1598- ولد ابنها، واسمه بول.
-1604  في 4 يناير توفي زوجها فينريك بجرح تسبب له في تسمم و تقرح خطير. وقد تعذب بسبب ىلام قيل في رجله، منذ سنة 1601 ، و زادت شدة عذابه في 1603 حتى توفي. ولكن قبل وفاته ترك وصية ل ” جيورجي ثورزو ” György Thurzó لكي يسير أمور قصره من بعده،  لكن جيورجي ساهم في التحقيقات في جرائم إليزابيث فيما بعد. تغيرت كثيرا إليزابيث، و أصبحت تتحكم في القصر لوحدها، و طردت أم زوجها لأنها كانت تبغضها، و طردت أبناءها الأربعة أيضا، و أصبحت تفعل ما يحلو لها في القصر، و جلبت الساحرة ” آنا دارفوليا ” Anna Darvulia، وزاد التعذيب أكثر في تلك المرحلة، و كان من خدمها المجرمين رجلا أعرجا.
1609-  دعت إليزابيث 25 امرأة نبيلة شابة من أسر تكافح ماليا، للبقاء في القلعة خلال فصل الشتاء، قتلتهم
كلهن، ثم ادعى أن واحدا منهم قتل الآخرين للحلي ثم انتحر.

1610- بسبب الصعوبات المالية، باعت اليزابيث قلعة “بليندوك” Castle Blindoc.
في وقت لاحق من هذا العام، قدمت “ميجيري” Megyery شكوى رسمية أمام البرلمان الهنغاري، وأدى ذلك إلى إجراء تحقيق في جرائم الكونتيسة و مداهمة قلعتها كسيت  Csejte في 30 ديسمبر، حيث كانت تعيش الكونتيسا إليزابيث باثوري، وقبض عليها.

1611  في 2 ينايرعقدت أول محاكمة، ولم يتم محاكمة إليزابيث ، ولكن تم محاكمة شركائها في الجرائم، وهم ثلاثة:  دوركا Dorka ، فيتشكو Ficzko وهيلينا جو Helena Jo ، كمذنبين، أما المتهمة الرابعة كاتالين Katalin فلم يتم الحكم عليها لنقص الأدلة.

Ficzkó “فيكزكو” كان قد قدم إعترافات خطيرة، و من الممكن أنه تشجع للإعتراف بكل شيء لكي يتم تخفيف العقوبة ضده، معتقدا أن إليزابيث الدموية هي التي ستنال أشد العقوبات، وكان فيكزكو قزما، و شابا يافعا صغير السن مقارنة بالمتهمات الأخريات.

تم الحكم بالإعدام على فيكزكو (أو فيتشكو)  بالإعدام بقطع رأسه مباشرة دون أن يتم حقه، نظرا لصغر سنه، بينما تم الإصرار على قطع الأصابع و حرق هيلينا و دوركا قرب باب قرص إليزابيث باثوري، أمام الشهود و عائلات الضحايا.
في 7 يناير حصلت المحاكمة الثانية، وقدمت إليزابيث التماس من المحكمة، وطلبت أن تظهر والدفاع عن نفسها، ولكن ابن عمها الأرستقراطي” ثورزو” Thurzo رفض ذلك، لأنها ستفضح عائلتها الأرستقراطية و تجلب العار لهم، و لم تعاقب إليزابيث على جرائمها، على الرغم من أنها أدينت من قبل المحكمة بكل التهم.

يقال أن غبن عمها الكونت “جورجي ثورزو” رغم انه أظهر جديته أمام املك في التحقيق في جرائم إليزابيث باثولي الدموية، إلا أنه في الحقيقة لم يكن متحمسا، و لم يرضى بوصمة العار و الذل لعائلته الأرستقراطية، و في نفس الوقت كان يريد الإستيلاء على ثرواتها كلها، مستغلا منصبه كحاكم تلك المنطقة الصغيرة التي هي إقطاعات قرب بلدة “إيتشا”  و مقرب من الملك.

و تم فرض الإقامة الجبرية عليها في قصرها ” تسيجت” the castle Csejte  مدى الحياة، و وضعت في غرفة صغيرة مغلقة، مع عدد قليل من فتحات التهوية، و يتم نقل الغذاء لها. وقيل أن سبب حجزها في القصر هو محاولة هروبها، فلم ترد عائلة ” باثوري ” أن يهان إسمهم أمام العائلا الأخرى القوية في أوربا.

– 1611 حتى 1613 ، الملك ماتياس الأول Matthias Ier من هابسبورج، ملك هنغاريا (المجر) و كرواتيا، وصل للحكم في 1608 م، أصر أن يعاقب إليزابيث بالوثيلي، لأنه قلق من غضب الشعب، وخاصة بعض العائلات من النبلاء و أيضا الفلاحين الذين أرادوا أن يروا إليزابيث الدموية تحاكم و تعدم، فأمر Thurzó “ثورزو” بمحاكمة إليزابيث بالوثيلي و تم تخصيص موظفين من كتاب العدل أن يقوموا بتحقيقات مفصلة و البحث عن مزيد من الأدلة. لكن الرسائل بين الإمبراطور و موظفه المسؤول ما بين 1611 et 1613 ميلادية، توحي أن ” ثورزو” لم يكن متحمس لجر إليزابيث بالوثيلي للمحكمة و إعدامها.

-1614  كتبت إليزابيث رسالة أخيرة و شهادتها يوم 31 يوليو، ومن بين ما كتبت أن يتم تسليم أحد قصورها لبنتها “كاتارينا” Katharina ، ولكن الأصل أن الإبن الوحيد لها هو الذي يرث كل ثروة والدته إليزابيث باثولي. وفي وقت لاحق من نفس العام في السابع من آب / أغسطس 1614 وجد أحد حراسها جثتها على الأرض،  وتم دفنها في كنيسة Čachtice “كاثريس”.
– 1729 في هاته السنة أصبحت قصتها  مشهورة تنتشر بسرعة، حيث تم إصدار كتاب يحكي قصتها Jesuit scholar László Turóczi’s Tragica Historia .

-1817 تم نشر كتاب يدعي أن قصة إليزابيث باثوري هي أسطورة the witness accounts.

– في القرن 21 أصبحت قصة إليزابيث باثوري مشهورة و متداولة في الأفلام، الموسيقى و الكتب.

 

معرض الصور :

 

أشرطة فيديو عن إليزابيث باثولي :

شريط وثائقي بالفرنسية

شريط وثائقي بالإنجليزية عن إليزابيث باثوري الدموية:

شريط وثائقي آخر مختلف بالإنجليزية

The Lies about Elizabeth Bathory Revealed

 

About بنقدور نبيل 3814 Articles
فنان و كاتب حر، يغرد خارج السرب ... مهتم بعدة مجالات منها : الدراسات العسكرية، الإعلاميةو الفنية، الحوارات الفكرية بما فيها الدينية . رسام كاريكاتير و مصمم جرافيكس و كاتب
166 Views

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: