إشتياق المصريين الأحرار لثورة مثل تركيا !

 

إشتياق المصريين الأحرار لثورة مثل تركيا !

بعد فشل الإنقلاب العسكري في تركيا، تذكر المصريون الأحرار نكسة 30 يونيو، و الإنقلاب العسكري الغاشم، و تمنى الألأحرار و منهم السجناء أن يتغير الأمر يف مصر كما حصل في تركيا، ولو ان الظروف و الملابسات مختلفة، إلا أن أحرار العالم يحبون الحرية و حقوق الإنسان، و يكرهون الظلم و حكم العسكر. 

عندما حرق البوعزيزي نفسه بسبب الظلم، ثار التونسيون و غضبوا، فهرب العلماني بنعلي، و بعد ثورة تونس أخذت الشعوب المسلمة تتوق للحرية و الكرامة فحصلت ثورات في عدة دول و منها مصر، فسقطت ” البقرة الضاحكة ” مبارك ، و وقف الشعب وقفة واحدة جعلت العسكر ينكمشون ! المهم أن تغييرا إيجابيا يف تونس دفع المصريين للتقليد الإيجابي، فعل سيقلد المصريون الأتراك و يسقطوا حكم العسكر ؟! سيعتقد البعض أن الأمر ضعب، فبتركيا ليس لها بلطجية مثل مصر، و مصر فيها تحالف للمسيحيين و العلمانيين و حكم العسكر و الشرطة، بينما في تركيا الشرطة واجهة العسكر !

الصراحة أن هاته النظرة قاصرة و خاطئة، فحكم العسكر في تركيا كان يتحكم في كل شيء وكان له بلطجية ! كانوا يمسكوا ببعض المسلمين و منهم محجبات و يشنقوهم في الشارع العام ! لكن شجاعة الأتراك و تحرر بعض أعضاء الشرطة و الجيش و وقوف الشعب بتكاثر معارضة و حكومة و شعب ضد الإنقلاب حرر تركيا !

و حتى لو رفض بعض المصريين الثورة، بسبب الإرهاق النفسي و الجسدي، و الإحباط العام، إلا أن الثورة سوف تحصل، لأن مقومات الثورة في مصر إجتمعت ! فالسيسي جوع شعبه، بينما الدكتاتوريين الآخرين و حكم العسكر سابقا تفادوا تجويع الشعب ! فالسيسي دكتاتور غبي، وهو يعبد طريق الثورة و نهاية حكم العسكر بنفسه ! فمن المؤكد أن إكتساح الشعب للسجون، و المباني الحكومية ، سيحصل لا محالة، و لكن من الممكن أن يتكون ثورة ” جحيم ” و ليست ربيع أو ما سماها البعض الياسمين. لا أعني أن لاثورة ستقع بالضرورة في الضيف، بل ستكون دموية قاسية و فيها إكتساح شامل ! و يمكنني إستعمال صيغة المبالغة للقول أن الثورة ستحصل بغير إرادة الشعب ! كيف ؟!  الجوع، المشاكل، الأزمات، توالي الفضائح، فقدان أحد الأقارب، و إفلاس الشركات، سينتهي بثورة !

د. محمد محسوب: هزيمة الانقلاب في تركيا = هزيمة قريبة للانقلاب في مصر

12:43:00 . 2016-07-25 . بنقدور نبيل

About بنقدور نبيل 3325 Articles
فنان و كاتب حر، يغرد خارج السرب ... مهتم بعدة مجالات منها : الدراسات العسكرية، الإعلاميةو الفنية، الحوارات الفكرية بما فيها الدينية .

اترك رد