إستقبال إبتسام و حمزة وراش…1 min read

لحظة تأمل في واقعنا الغريب،

إستقبال إبتسام و حمزة وراش …  

إبتسام هي إحدى بالبنات اللاتي شاركن في تلفزيون الواقع الفضائحي ، حيث يتم تصوير حياتها الشخصية، مع مجموعة شباب مميع ! مثل البرنامج الشهير في الغرب big brother لكن مع إضافة تدريبهم و تهييئهم للغناء أو لعمل فني آخر…

لا يهمنا وصف البرنامج الذي شاركت فيه، فرغم أنني تابعت الكثير من الأشرطة الوثائقية حول ظاهرة تلفزيون الواقع، إلا أنني أقاطع هاته البرامج و أعترف أنني لم أشاهدها منذ أكثر من 10 سنوات ! فلا أحد اقل يتابع عورات الناس، و يستمتع بتضييع وقته في مشاهدة مجوعة غافلات مغفلات غبيات من يتامى بورقيبة و بن علي  البقرة الظاحكة مبارك اللامبارك …

لكن تكفيني بعض التقارير و الصور و بعض المظاهر خارج تلفزيون الواقع لكي أبدي حزني و أسفي على ما يجري في الأمة !

أنت لست مضطر للبحث في اليوتوب عن ما جرى في تلفزيون الواقع العربي ! لكن لو شاهدت طريقة إستقبال المشاركين فيها أثناء وصولهم لمطار بلدهم لصدمت من الجهل المركب و التبعية الغربية القوية التي هي مثثل فيضان يجرف كل اللأخلاق !

الصراحة تساالت دائما ما الذي يجدوه في مجموعة تافهين وتافهات يظهرون في التلفزة بشكل مخزي !

معروف أنه نفسيا و من سنة الحياة، أن الناس يبحثون عن قبطان بطل، وقائد رائد.

نعم البشر يبحثون عن شخصين الأول ملهم، و الثاني قائد له قوة شخصية. لكن إذا لم يجدوا الإثنان سيختلقون واحد !

الملهم الحقيقي و القادة الذين وجب إحترامهم هم خاصة الأنبياء عل رأسهم محمد صلى الله عليه وسلم، و يمكن إدراج شخصيات أخرى مثل: محمد الفاتح، سليمان العظيم،  المجاهد المعاصر خطاب،  علماء الكيمياء و غيرها المسلمين  …  

لكن لم يجد الشباب سوى الضباع في هذا العصر، فإلتصقوا بفتيات مغفلات متبرجات ماديات يبحثن عن الشهرة والمال و البيزنس !

فأخذ ضباع الأمة يتزاحمون في المطارات (مقلدين الغرب)، ويهتفون بالبطولة و الشهامة ل((نجمتهم)) المفضلة، وكأنها حررت فلسطين، و دافعت عن المخطوفات المغتصبات السوريات، و حررت الأطفال الفقراء من العبودية، و فتحت مدارس مجانية و وزعت الأدوية أو و كأنها وجدت علاجا للسرطان …

لم تفعل شيئا سوى فضح نفسها أمام الكاميرات حيث يشاهدها المرضى النفسيين !

بالمقابل لا يتم إستقبال قاريء للقرآن الكريم الذي شرف بلده ! لا أحد يستقبله سوى عائلته الصغيرة المتواضعة ! و بكل هدوء و بدون ضوضاء يتحرك مطأطيء الرأس منحنيا و منكسرا ليركب أول سيارة تقله إلى منزل أبيه !

و بالمقابل يتم أخذ أول شخص يقوم بأعمال إنسانية مثلا لضحايا سوريا إلى السجن بتهمة الإرهاب (( الداعشي)) مع داعش !

أصبحت الكلمة لذيذة على لسان كل خنافس العلمانية النفاقية في العالم، و منهم صهاينة و تماسيح المغرب، حيث مثلا قال أحدهم معلقا على وصول قاريء للقرآن فائز بمسابقة عالمية ، على أن إستقباله ووصوله و فوزه دليل عل ىأنه (( داعشي صغير ))! إذا كان األأمر هكذا فكل المسلمين الذين يصلون و يقرؤون القرآن في صلاتهم داعشيون !

بينما هاؤلاء الخنافس لا يقولون ولو كلمة حق إنتقادية ضد العراة و الكاباريهات و الفساد و تجار المخدرات ! بل سيهرولون لإستقبال أول بقرة مجنونة عارية تطأ المطار !

رد الصحافة على تهميش قاريء القرآن الفائز بالمسابقة حمزة وراش كان أنه لا يستحق التهويل و الإشهار لأن هذا حرام!!!! بينما حرية الصحافة تتطلب منا التزاحم لتصوير أول أفعى… تعطي صورة سيئة عن المغرب ! و نفس التعبير بالنسية لمصر و السعودية و الكويت و غيرها !

وهذا كلام فارغ من صحافة تحب العري و الفجور و تهتم بالتفاهات لتلهي الشباب و تستحمر (من حمار ) الرأي العام !

يتناسوا أنهم لا يؤدون دور الصحافي النزيه الذي يتابع كل شيء ! كل صغيرة و كبيرة ! كما أن الصحافي له دور سامي وهو توجيه المجتمع للوجهة الصحيحة، كل صحافي يعرف أن تأثر الإعلام السلبي خطير على المجتمع !

الميديا هي سلاح فتاك، يمكن أن يكون معولا للرذيلة أو العكس !

تناسوا كل هذا و أصبحوا يفتون بغير علم ليبرروا إهتمامهم بالساقطات مقابل عن الإهتمام بالعلماء، المخترعين، الأبطال ذووا الأخلاق الجيدة، قراء القرآن…

الصورة أحسن من مليار كلمة ! و الموضوع طويل جدا !

بنقدور نبيل 14:56:10   2014-12-14

About بنقدور نبيل 3499 Articles

فنان و كاتب حر، يغرد خارج السرب …
مهتم بعدة مجالات منها : الدراسات العسكرية، الإعلاميةو الفنية، الحوارات الفكرية بما فيها الدينية .
رسام كاريكاتير و مصمم جرافيكس و كاتب

3 Views

اترك رد