أين قال القرآن أن التوراة و الإنجيل محرفة

 

أين قال القرآن أن التوراة و الإنجيل محرفة

القرآن يؤكد تحريف الإنجيل و التورات

بعض المتأسلمين و غير المسلمين يحاولون الإدعاء على أن القرآن لا يقول بأن التوراة و الإنجيل محرفة. و يستعملون طرق خبيثة لتأويل معنى القرآن الكريم، فيؤولون الآيات كما يشاؤون دون معرفة سبب النزول ( وقائع حدثت، كل آية لها مناسبة ) و ترابط الآيات و الأحاديث، واللغة العربية الفصحى .

لهذا وجب معرفة أن الإسلام يؤكد بأن التوراة و الإنجيل محرفة، و أن الدين النهائي و الأخير الذي وجب إتباعه هو الإسلام ، و وجب الإيمان بالقرآن و التخلي عن التوراة و الإنجيل. ونحن المسلمون أهل السنة و الجماعة لدينا أطنان من الأدلة على أن التوراة و الإنجيل محرفة، بل وقد إعترف رجال الدين النصارى و اليهود بتحريف الإنجيل و التوراة ، وهناك عدة أدلة كثيرة جدا و لا يمكن نكرانها !

 

الذين يدعون أن القرآن لم يصرح بأن التوراة و الإنجيل محرفة، يحاولون التغاضي عن بعض الآيات، و يختارون عباراة معينة و يدلسون على الناس بربطها بأحداث أو معلومات غير دقيقة، فيوهموا المسلم و حتى غير المسلم أن القرآن لم يقل بصريح العبارة أن  التوراة و الإنجيل محرفة، وطبعا هم على غلط . فهناك الأسلوب الغير عادل فيه الغش، التهرب، و التزوير و لي أعناق المعاني و العبارات، و هناك أسلوب واقعي فيه ” الإحاطة ” فيتم ذكر عدد كبير من الآيات الواضحة التي تدل بشكل مباشر أو غير مباشر على أن التوراة و الإنجيل محرفة.

ووجب العلم أنه يمكننا تبيان تحريف التورات و الأناجيل بدون قرآن كريم و بدون أحاديث صحيحة أو ضعيفة !

 

النصوص القرآنية التي تقول أن التوراة و الإنجيل محرفة :

القرآن الكريم يؤكد تحريف الإنجيل مثلا:

  1. قول الله تعالى في كتابه القرآن الكريم : فَبِمَا نَقْضِهِم مِّيثَاقَهُمْ لَعنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَنَسُواْ حَظّاً مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِ وَلاَ تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىَ خَآئِنَةٍ مِّنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِّنْهُمُ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ [ المائدة الآية 13]
  2. وقوله تعالى: يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لاَ يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَالَّذِينَ قَالُواْ آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هِادُواْ سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِن بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَـذَا فَخُذُوهُ وَإِن لَّمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُواْوَمَن يُرِدِ اللّهُ فِتْنَتَهُ فَلَن تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللّهِ شَيْئاً أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللّهُ أَن يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ [ المائدة الآية 41]
  3. و قال الله تعالى في سورة مريم : ( وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَداً (88) لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئاً إِدّاً (89) تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدّاً (90) أَن دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَداً (91) وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَداً (92) إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْداً (93) لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدّاً (94) وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْداً (95) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدّاً (96) فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِ قَوْماً لُّدّاً (97) سورة مريم الآيات من 88 إلى 97 .

في هاته الآيات سيدعي البعض أن الله لم يقل في القرآن بأن التوراة و الإنجيل محرفتين، وهذا غير صحيح، بل الآيات تبين أن الإنجيل محرفة،  لأن الله عز وجل ينكر في القرآن نصوصا في الإنجيل و يعتبرها محرفة ! فالله عز وجل يقول بأن النصارى حرفوا الأناجيل و أضافوا نصوصا تقول بأن الله له إبن (وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَداً…) و رفض الله عز وجل لنصوص الإنجيل لأنها مزورة دليل كاف و واضح على أن القرآن يقول بأن التوراة و الأناجيل محرفة.

  1. أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُواْ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ [ البقرة الآية 75]
  2. مِّنَ الَّذِينَ هَادُواْ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيّاً بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْناً فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانظُرْنَا لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِن لَّعَنَهُمُ اللّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً [ النساء الآية 46]
  3. يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ [ آل عمران الآية 71]
  4. وَإِذَ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَتَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاء ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْاْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ [ آل عمران الآية 187]
  5. فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَـذَا مِنْ عِندِ اللّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ [ البقرة الآية 79]

 

من الممكن أن يدعي شخص أن تفسير الآيات لا تعني تحريف التوراة و الإنجيل !

فنرد و نقول أن كل التفاسير متوفرة و معتمدة عند المسلمين أهل السنة و الجماعة، مثلا الآية 79 من سورة البقرة، نأخذ تفسير ” الطبري : جامع البيان عن تأويل آي القرآن ، الجزء الثاني صفحة رقم 165  . طبعة هجر.

يقول الطبري في كتابه : يعني بذلك جل ثناؤه : الذين حرفوا كتاب الله من يهود بني إسرائيل ، و كتبوا كتابا على ما تأولوه من تأويلاتهم، مخالفا لما أنزله الله … و يؤكد الإمام الطبري في نفس كتابه الصفحة 141 أن علماء اليهود القدامى إلى يومنا هذا و ليس فرقة واحدة فقط، هم الذين كتبوا كتابا و إدعوا أنه من عند الله، فقد حرف اليهود التوراة. و نجد نفس الأمر في كتاب ” الجلالين “.

و في كتاب ” الجامع لأحكام القرآن ” المشهور بتفسير الإمام القرطبي، طبعة مؤسسة الرسالة الجزء الثامن الصفحة رقم 111 ، قال القرطبي : و قال عروة بن الزبير : ضيعت النصارى الإنجيل، و أدخلوا فيه ما ليس منه…

و مثلا في كتاب الإمام إبن كثير صفحة 78، ” يقول : يعنوان : ذكر تحريف أهل الكتاب و تبديلهم أديانهم.

أما اليهود فقد أنزل الله عليهم التورات … فكان يحكمون بها متمسكين بها برهة من الزمان، ثم شرعوا في تحريفها، و تبديلها و تغييرها و تأويلها، و إبداء ما ليس منها … “.

و قال إبن كثير أيضا :” و أما النصارى فأناجيلهم الأربعة من طرق مرقص و لوقا و متى و يوحنها أشد إختلافا و أكثر زيادة و نقصا و أفحش تفاوتا من التوراة، و قد خالفوا أحكام التوراة و الإنجيل في غير ما شيء قد شرعوا لأنفسهم “.

و تحريف التوراة و الإنجيل هو جزئي و ليس كلي. يمكن أن نجد فيه نصوص صحيحة و أخرى محرفة و شديدة التناقض.

منها إيجاد صفة النبي محمد صلى الله عليه وسلم موجودة في التوراة و الإنجيل.

و كل من يقول أن القرآن يشهد على صدق الكتاب المقدس فهل يخبرنا هل القرآن في الآية التالية يشهد أيضا على صدق الكتاب المقدس :

{ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } الأعراف 157

 

و في الأحاديث الشريفة :

114990يا معشر المسلمين ، كيف تسألون أهل الكتاب ، وكتابكم الذي أنزل على نبيه صلى الله عليه وسلم أحدث الأخبار بالله ، تقرؤونه لم يشب ، وقد حدثكم الله أن أهل الكتاب بدلوا ما كتب الله وغيروا بأيديهم الكتاب، فقالوا : هو من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا ، أفلا ينهاكم ما جاءكم من العلم عن مساءلتهم، ولا والله ما رأينا منهم رجلا قط يسألكم عن الذي أنزل عليكم .

الراوي: عبدالله بن عباس – خلاصةالدرجة: صحيح – المحدث: البخاري – المصدر: الجامع الصحيح – الصفحة أو الرقم: 2685

115060عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : هم أهل الكتاب ، جزؤوه أجزاء ، فآمنوا ببعضه وكفروا ببعضه . يعني : قول الله تعالى : { الذين جعلوا القرآن عضين } .

الراوي: سعيد بن جبير – خلاصة الدرجة: صحيح – المحدث: البخاري – المصدر: الجامع الصحيح – الصفحة أو الرقم: 3945

 

الكتاب المقدس يؤكد إمكانية التحريف !

إرمياء 23:

36 اما وحي الرب فلا تذكروه بعد لان كلمة كل انسان تكون وحيه اذ قد حرّفتم كلام الاله الحي رب الجنود الهنا. (SVD)

إشعياء :28

7 ولكن هؤلاء ايضا ضلوا بالخمر وتاهوا بالمسكر.الكاهن والنبي ترنحا بالمسكر ابتلعتهما الخمر تاها من المسكر ضلا في الرؤيا قلقا في القضاء. (SVD)


كيف يُبلغ النبي وحي الله و هو سكران !!؟ بل كيف تثق في شخص مثل سليمان أحد كتبة الكتاب المقدس و هو ممن ضلوا و عبدوا الأصنام (وفقا للكتاب المقدس) !!؟

إرميا 6عدد 13: لأنهم من صغيرهم إلى كبيرهم كل واحد مولع بالربحومن النبي إلى الكاهن كل واحد يعمل بالكذب. (SVD)

إرميا 8 عدد8: كيف تقولون نحن حكماء وشريعة الرب معنا.حقا انه إلى الكذب حوّلها قلم الكتبة الكاذب. (SVD)

إرميا 23 عدد11لان الانبياء والكهنة تنجسوا جميعا بل في بيتي وجدت شرهم يقول الرب. (SVD)

مزمور56 عدد 5: اليوم كله يحرفون كلامي.عليّ كل أفكارهم بالشر. (SVD)

كورنثوس الثانية 2 عدد 17: لأننا لسنا كالكثيرين غاشين كلمة الله لكن كمامن اخلاص بل كما من الله نتكلم أمام الله في المسيح (SVD)

:إشعيا10 عدد1: ويل للذين يقضون اقضية الباطـل وللكتبة الذين يسجلون جورا

تهمة أن القرآن يقر بأن التوراة و الإنجيل موجودة و غير محرفة !

 

بعض غير المسلمين يدعون أن القرآن يذكر أن هناك كتب التوراة و الأناجيل غير محرفة، و يذكرون بعض آيات القرآن الكريم

{وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِم بِعَيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ } المائدة46

في هاته الآية القرآن لا يتحدث عن التوراة و الأناجيل المعاصرة المحرفة اليوم، بل يتحدث عن التورات الحقيقية الغير محرفة التي نزلت على سيدنا موسى سابقا، و أيضا يتحدث عن الكتاب المقدس الذي نزل على سيدنا عيسى عليه السلام، فالآية في القرآن الكريم لا تتحدث عن كتب و رسائل الإنجيل التي لا نعرف مصدرها، و أصحابها مجهولون مثل الرسالة للعبرانيين و رسائل بولس ( الكذاب ) ! و مليئة بالتحريفات و التناقضات الغريبة التي لا يصدقها عقل.

 

أين-قال-القرآن-أن-التورت-و-الإنجيل-محرفة

07:01:25 . 2016-06-14 . بنقدور نبيل

 

About بنقدور نبيل 2561 Articles
فنان و كاتب حر، يغرد خارج السرب ... مهتم بعدة مجالات منها : الدراسات العسكرية، الإعلاميةو الفنية، الحوارات الفكرية بما فيها الدينية .

اترك رد