أسباب عدم حماسة مصر للتحالف الإسلامي

 

أسباب عدم حماسة مصر للتحالف الإسلامي

تبدو مصر، الجزائر ، العراق و إيران ضد التحالف الإسلامي بقيادة المملكة العربية السعودية. غياب بعض الدول أو رفضها الإنضمام للتحالف هو أمر منتظر وعادي، فمثلا إيران و العراق تنشر الإرهاب في المنطقة، فعادي أن ترفض الإنضمام، فهي ممولة الحوثيين في اليمن، وهي التي تدعم “حالش” الإرهابي في العراق لحرق المساكين السنة و إغتصاب نسائهم باسم الطائفية الشيعية المقيتة. لكن غياب الجزائر و مصر هي دليل على خيانة وعلى إنتحار عقول جنرالات الجيشين الجزائريين و المصريين.

الجزائر هذه الدولة العظيمة التي لها شعب رائع للأسف لديها مصيبة إسمها حكم جنرالات الحرب الذي ألصقوا لحى مزورة و أطلقوا الرصاص على الشعب ! هاؤلاء الجنرالات مازالوا يحنون للاتحاد السوفياتي و إلى أيام جمال عبد الناصر، و هم يميلون كل الميل إلى أي دولة كانت شيوعية و منها دعم إيران ! و السبب هو تأثير روسيا على قرارات جيش الجزائر، لأنها هي من تبيع له الأسلحة وهي تريد تنسيق و تعاون الدول التابعة لها، مثل حكومة بشار، فينيزويلا، الجزائر، و إيران …

لكن موضوعنا هو عن الجيش المصري الذي يتحكم في كل شيء في مصر، و ينشر الإرهاب و يدمر السياحة و يذل المصريين. حكم العسكر في مصر رغم أنه اصبح عضوا في التحالف الإسلامي ضد الإرهاب، إلا أن ظهوره باهت وغير واضح و فيه تردد !

هناك حوالي خمسة أسباب:

1 ميل حكم العسكر للشيعة ضد السنة.

2. تبعية مصر لروسيا.

3. محاربة العسكر لكل ألوان الأسلمة.

4. معادات تركيا معتبرينها من الإخوان المسلمين ! ولأنها تصل إلى قيادة العالم المسلم و العربي !

5. عدم التحمس لدعم أي شعب ثائر منذ الربيع العربي !

6. الميل إلى الإنضمام لتحالف خفي صهيوني مع : اليونان، قبرص، إسرائيل، و مصر ! (مستبعدين تركيا … )

7. الميل إلى القطب الشرقي، وهو مرادف للاتحاد السوفياتي قديما، و سماه بوتين “أوراسيا” !

هاته الأسباب عمل الغرب و دول أهل السنة و الجماعة إلى تغييرها و محوها، عن طريق النسيق بين الجيش الأمريكي و مصر، و دعم السعودية لمصر إقتصاديا و عسكريا، وهو دعم حقيقي لا يستهان به فاق ما قدمته أمريكا ! بالإضافة إلى تغير رأي السياسيين حول ” معادات الربيع العربي”، لأن الموقع اليوم معقد و ليس من صالح أي دولة الوقوف ضد الحكومة الشرعية اليمنية بقيادة هادي، و الوقوف ضد ثوار سوريا و الجيش الحر بما فيه جبهة النصرة و جيش الإسلام… و الوقوف ضد تركيا و ضد أهل السنة في العراق …

فالأمر معقد ولا يمكن تبسيطه بمعادات الربيع العربي، فالسعودية و غيرها عليها التعاون لكبح جماح التآمر الشيعي مع إيران تحت فكر ولاية الفقيه ضد الخليج، لأنه تهديد للأمن القومي. و مصر هي البوابة الغربية للسعودية، و الشيعة لم يكونوا فقط هلال شيعي يحوم على دول الخليج بل يكاد يصبح دائرة مكتملة تهدد المنطقة.

و نظرا للتاريخ، و الظروف الاقتصادية و الجغرافية و السياسية، مصر مضطرة أن تصبح عضوة في التحالف الإسلامي و تدافع عن أرض الحرمين و تكبح جماع الضبع الفارسي الإيراني الذي و جال بدون حسيب أو رقيب. لهذا فجنرالات الجيش المصري مرغمة على ترك ” نوستالجيا” الماضي الإشتراكي الشيوعي و ترك محابات الشيعة الرافضة و الوقوف أمام اللأمر الواقع.

 

بالنسبة للحلف الخفي الذي لم يسمع به أحد، فقد بينته صحيفة يديعوت أحرنوت الإسرائيلية و قالت أنه ” حلف دول الحوض الشرقي للبحر المتوسط”. و مصر عضوة بقيادة إسرائيل ! وهذا الحلف لا يخدم تركيا ! وهو بمثابة خيانة المسلمين في العالم. و يقال أن الأردن هي عضوة خفية !

الحفاض على تركيا و حمايتها و دعهما ضروي على كل المسلمين في العالم، و الملك سلمان يعرف هذا جيدا، فركيا كانت سوف تحقق حلم المصريين بمفاجأة من العيار الثقيل، وهي صناعة أول طائرة حربية مقاتلة متعددة المهام من الجيل الخامس ! بالتعاون بين مصر، تركيا، البرازيل ! لكن أردوغان و ديلما روسيف خاب أملهم بسبب خيانة الصهيوني السيسي !

السيسي هو صهيوني مخادع تربى في حي يهودي في مصر، و هيأته أمريكا و إسرائيل لخلافة مبارك إذا حدث أي تغيير في مصر، و السيسي قام بتحالف مع إسرائيل ضد مصلحة الشعب المصري وضد الأهداف السامية للجيش المصري، و تسبب في خيانة ضد تركيا و دول المنطقة.

بل ووعد إسرائيل بأن يحمي حدودها الجنوبية، فقام بطرد كل المصريين من سيناء وهدم بيوتهم ، و من شدة إرهابه أساء للجيش المصري بسبب قيادات خائنة تعشش في الجيش، و أرسل بعض الجنود ليقتلوا السياح المكسيكيين، ثم من شدة الضعف الأمني ترك إرهابيين يدسون قنبلة في طائرة ركاب روسية !

و أول من فرح لوصول السيسي للحكم هم الإسرائيليون حيث أعربوا عن ذلك في جرائدهم و قنواتهم !

و السيسي ترك دعم و إنفتاح الغرب لشراء طائرات جيل خامس، و هرول لتضييع أموال الشعب المصري و أموال السعودية لشراء طائرات روسية قديمة جيل رابع !

فمن باب خلق توازن و ضمان قوة الجيش المصري كان على السيسي شراء طائرات جيل خامس، لأن إسرائيل لها طائرات جيل خامس. الآن لا يوجد توازن للقوى بين إسرائيل و مصر، حيث يمكن للطيران الإسرائيل إسقاط الطيران المصري بسهولة ! دون نسيان التكنولوجيا العالية المتوفرة لإسرائيل، حيث أنها تنتج التكنولوجيا و ليس فقط تشتريها ! بينما السيسي و الجنرالات مازالوا يحرصون على أن يسيء للجيش المصري و أن لا يصنع شيئا يذكر له أهمية في الحروب ! فإنتاج المعكرونة، و بعض المدرعات و طائرات تدريب بمروحية تذكرنا بالعصر الحجري أو طائرات الحرب العالمية الأولى، هي فضيحة مدوية.

و مازلت أتساءل لمذا بعض المطبلين للسيسي يسبون الإخوان المسلمين و ينعتونهم بالصهاينة بينما السيسي و أعوانه يتعاملون مع إسرائيل ! فخونة في الجيش المصري لم يكتفوا بقتل الفلسطينيين، و هدم الأنفاق التي هي شريان الحياة لأطفال غزة، بل كونوا تحالف صهيوني غريب مع الكيان الإسرائيلي و إشتروا أسلحة قديمة أو محدودة القدرة ولم يتحمسوا لدعم الشرعية في اليمن بكل قوة ! وهم موجودون في قائمة التحالف الإسلامي بالإسم فقط ! بينما أسود المغرب و أسود السودان و صقور الخليج و نمور الأردن كلهم في خندق واحد لتحرير الشعب اليمني العظيم الذي يتوق للحرية.

مصر عظيمة بالإسلام وليس بالرقاصات، و خونة مصر هم علمانيون شيوعيون منافقون صهاينة أقلية، و لا يجب أن ترهب الأغلبية، و الجندي المصري المسلم الحر عليه أن ينظف الجيش من الخونة و يحرر بلده أولا. و يمكن لمصر النصر في ثورة إسلامية نقية دون عنف، لكن بالتخطيط و بإنقلابات داخل الكيان العسكري، و أيضا بإستيعاب المنظمات و الأحزاب و النقابات و الإعلام، لأن الإعلام الطبال تعب من التطبيل و الإعلام الحر المصري ما زال قويا لن يتعب.

فهل أنت يا مصري مع الحق و الحرية، أو أنك عابد بيادة جاهل  تقلب الحقائق و تكتفي بصناعة المعكرونة ” العسكرية” و بالرقاصات !؟

 

12_08_15_08_39_9999 sisi-israel-egypt-020- Untitled-1 version4_s

 

19:56:26 . 2016-02-01 . بنقدور نبيل

Related Post

shortlink رابط مختصر:
About بنقدور نبيل 3201 Articles
فنان و كاتب حر، يغرد خارج السرب ... مهتم بعدة مجالات منها : الدراسات العسكرية، الإعلاميةو الفنية، الحوارات الفكرية بما فيها الدينية .

اترك رد