أسباب إنخفاض ثمن البترول

البترول هو الهذب الأأسود الذي يبحث عنه الجميع، و قال بعضال خبراء منهم أمريكي خبير إستراتيجي في البيت الأبيض أن البترول في طريقه للنفاذ، و بعده ممكن أن تحدث حرب عالمية ثالثة مدمرة . و أكد كلامه الكثير من المثقفين مثل بيير هيار الفرنسي (أستاذ جامعي).

لهذا فالبترول يزيد ثمنه و لا ينقص !

لكن المفاجأة حدثت حيث قامت السعودية و كل دول الخليج بالخضوع لخطة أمريكية لإضعاف إقتصادات إيران، فنزويلا، روسيا و غيرها من الدول التي هي ضد دول التحالف السعودي و ضد الغرب. هذا هو السبب الحقيقي وراء إنخفاض سعر البترول إلى حدود 20 دولار أو حتى 10 دولارات بسهولة !

هذا الإنهيار في الأثمنة سيغير إقتصادات عدة دول في العالم وليس فقط إيران و روسيا. 

مثلا في يوم واحد خسرت البورصة المصرية المليارات ! و هرب أصحاب الأسهم بأموالهم !

في فنزويلا تم تطبيق سياسات إحترازية و تقشفية على الأقل لمدة 30 يوم . و خسرت فنزويلا المليارات.

أما الجزائر فقد خسرت هي أيضا المليارات ومما دفع الجزائر لمحاولة تدارك الموقف !

و هناك دول إضطرت لإستهلاك المخزون الإحتياطي ! وهو تهديد للأمن القومي !

فالدول التي تعيش فقط على البترول أصيبت بأزمة إقتصادية خطيرة أخطر من الأزمة الإقتصادية العالمية بداية 2010 ! فسنة 2016 هي بالنسبة لهم جحيم.

بالعكس من ذلك إفتخر أمراء الإمارات العربية المتحدة بأنهم سيحتفلون ببيع آخر برميل نفط، مشيرين إلى أن الإمارات تستطيع تنمية إقتصادها دون بترول على الأقل بحوالي 60 إلى 70 بالمائة.

أمريكا قامت بمجموعة من اللأمور قبل البدء في خفض سعر البترول ! منها إلغاء قانون حضر بيع مخزون البترول الأمريكي الذي كان جاري به العمل لأكثر من أربعة عقود (40 سنة) ! مما يعني أن أمريكا تستطيع بيع البترول لمن تشاء بالثمن الذي تريده هي دون الإلتفات للأوبيك أو الأوبيب !

و هناك تأثير للبترول على قيمة الدولار الأمريكي وعلى الأسهم في البورصات العالمية، حيث أن بعض الشركات فقدت قيمة أسهمها بحوالي 15 إلى 18 بالمائة !

و يقول البعض أن السعودية تتأثر هي أيضا بالأثمنة، فخفض السعر هي خطة سياسية تؤثر سلبا على الكثير من الشركات  بما فيهخا إمكانية اتأثير السلبي على سكان السعودية أيضا بطرق غير مباشرة.

هناك تأثير قيمة الأورو على براميل النفط، السبب هو أن إنخفاض قمة اللأورو مقارنة بالدولار بحوالي 10 بالمائة، يستطيع التسبب في إنخفاض البترول بنسبة حوالي 7 بالمائة. مما يجعل منطقة اللأأورو تستفيد من قضية إنخفاض سعر البترول حسب قيمة الأورو، لكن بالمقابل ممكن أن يزيد التضخم بحوالي 0.3 و مرشح أن يرتفع.

لهذا فهاك إستقرار و إستفادة الغرب خاصة و البتحديد أمريكا و أوروبا، بينما هناك أزمة و معانات دول الإتحاد السوفييتي السابق، مع قدرة الخليج على تحمل عبء خفض السعر !

ولكن هناك عامل آخر يؤثر في سعر البترول ، وهو كمية البترول الصادر يوميا، حيث أن السعودية من قبل أرادت خفض وتيرة كمية بيع البترول على كل دول الأوبيبopep  الأعضاء، ولكن ولا واحدة من لادول قبلت إنقاص براميل النفط المصدرة يوميا، فكان اعالم يشتري و يستهلك بسهولة أكثر من سبعة مليون برميل ! مع أن هذا الرقم مرشح للإرتفاع و بسرعة، لأن الإستهلاك يزيد مع الوقت ! فكثرة الصادرات تؤثر على ثمن البترول و تجعله منخفض.

هناك هامل آخر يسبب إنخفاض شعر البترول وهو الغاز و البترول الحجري ( بالفرنسية schiste bitumeux  ) فالمغرب، الولايات المتحدة الأمريكية و دول أخرى قررت المغامرة و إستخراج البترول المتحجر رغم أنه ملوث للماء و الهواء و الأرض ! و رغم أن تكلفة غستخراجه كبيرة جدا، و رغم أن المغرب خاسر في صفقة إستخراجه من طرف الغرب حجيث يأخذون أكثر من 70 بالمائة من الأرباح معللين أن إستخراجه مكلف و صعب. و في الحقيقة هو مكلف على المغرب لأن أرضه و ماءه تتلوث بشكل غير مسبوق.

إستهلاك مصادر الطاقة المختلفة الغير تقليدية بما فيها الطاقة المتجددة،  جعل ثمن البرميل البترولي ينخفض.

رغم كل هاته الأسباب فإن البترول إنخفض بطريقة غير مسبوقة لأسباب سياسية وليست إقتصادية، حيث هناك إرادة من أمريكا للتلاعب بالطاقة للتأثير سلبا على بعض الدول و خاصة روسيا و إيران.

و ممكن أن هاته الخطة ستسمح للغرب بشراء أكبر كمية من البترول لتخزينه، ختصة أن قرع طبول حرب عالمية ثالثة على الأبواب !

بنقدور نبيل . 16:04:40 . 2016-01-17

 

 

Related Post

shortlink رابط مختصر:
About بنقدور نبيل 2810 Articles
فنان و كاتب حر، يغرد خارج السرب ... مهتم بعدة مجالات منها : الدراسات العسكرية، الإعلاميةو الفنية، الحوارات الفكرية بما فيها الدينية .

اترك رد