أساليب المخابرات

أساليب المخابرات

0 min read

كل حكومة لها مخابرات، تقوم بمراقبة المتظاهرين و الغاضبين و إحتوائهم، التحكم فيهم و نشر الرعب أو فقط المراقبة عن بعد، من أجل تفادي الفتنة، أو البقاء في السلطة، أو لمنع أي إختراق أمني و تهديد أمن الدولة من الداخل و خاصة أيضا من الخارج، مثل إيقاف الجواسيس و حماية المراكز الحساسة في البلد.

لكن المخابرات في كل دول العالم أصبح لها نفوذ يوفق الحدود، و لهم سلطة يمكن أن يستغلها الأغنياء و أباطرة المخدرات و بعض الأحزاب السياسية، كما أن جهاز المخابرات حتى و إن لم يخترق و عمل على حماية الحاكم و الحكومة، فهو يمكن أن يبالغ و يرتكب جرائم.

من بين أساليب المخابرات في العالم قضية الخطف و التهديد، أو ما يسمى الإختفاء القسري، و الأمر لا يتعلق بالحكومات العربية أو دول العالم الثالث فقط، بل كل دول العالم بما فيها الغرب الذي يدعي الحرية و الحضارة و التقدم و حقوق الإنسان !

أمريكا قامت بخطف شباب مسلمين من أوربا ! بدعم من المخابرات و الشرطة و الأنتربول الدولي بما فيه الموساد، و نقلتهم إلى ” جوانتانامو “، وبعد مدة طويلة من التعذيب فشلت في إستنطاقهم، أو بالأحرى تبين أنهم أبرياء، فأرت أمريكا أن :

  1. تجرب ولاء الحكومات العربية
  2. أن تزيد العذاب و تنوعه لعل و عسى يضطر أحد المخطوفين إلى الكذب و الادعاء أنه ” إرهابي ” !
  3. أن تجعل المخطوفين يكرهون بلدهم !

أرسلت أمريكا ” المتوحشة ” سجناءها المخطوفين المساكين إلى عدة دول عربية منها : السعودية، المغرب، الأردن و طبعا بلاد العذاب مصر ” أم حكم العسكر “.  وتم تعذيبهم، وبعد سنوات أو أشهر منهم من رآى النور و خرج من سجنه، و آخرون لا نعرف عنهم شيئا.

 

من أقوى و أغنى الناس في العالم روكفيلير مول مركز للبحث العلمي، يبدو الخبر سارا، لكن الحقيقة أن أمريكيون ظهروا للإعلام وهم مرعوبون، و صرحوا بأنهم اختطفوا و تم محاولة غسل أدمغتهم و التحكم فيهم، و جربت عليهم عدة تجارب خطيرة مخالفة لحقوق الإنسان. و قد تم تصوير فيلم سينمائي مستمد من القصة الحقيقية، لكن مختلفة قليلا في السيناريو وبدون ذكر أسماء المسؤولين الكبار، ممكن أن السبب مقص الرقيب. فلا توجد فعليا حرية تعبير .

علاقة روكفيلير و المركز العلمي الغريب على طريقة ” فرانك أنشتاين ” و المخابرات، هو أن المخابرات تستطيع خطف الناس و إختيارهم بعناية ثم إرسالهم لأماكن مجهولة.

 

من بين طرق الإختطاف و التعذيب قصة سجن ” تازمامارت ” بالمغرب في عهد الحسن الثاني، و أيضا سجن ” أبوزعبل ” في مصر الذي حكى أهالي الضحايا و بعض السجناء السابقين عن ويلات ما حدث للمساجين . و منها قصة سجن الشيخ كشك الضرير الأعمى الذي سخر منه السجانين و منهم بهائي، وكان كشك يعرف قصة سجين آخر أعدم ظلما وهو ” سيد قطب ” رحمهما الله و رحم جميع موتى المسلمين آمين.

 

إلا أن بعض القصص غريبة و منها المقززة و التي يندى لها الجبين، منها أن الجيش المصري ان يقوم بنقل بعض المساجين خاصة السياسيين و ” الإسلاميين ” إلى صحراء قاحلة بطائرة، ثم يتركونهم عرايا تائهين حتى الجوع و العطش الموت !

 

في سجون أمريكا يتم تحريض سجناء لضرب، إغتصاب أوقتل سجين !

 

أما قضية المخابرات فيمكنهم أيضا إلصاق تهم مزيفة ضد أشخاص معينين، مثل بعض المساكين الذين وجدوا أنفسهم في ورطة مع أمن الدولة في مصر، فنجد الشرطي أو العسكري يعذب سيدة غير محجبة، و هي مربوطة و معلقة على لوح طويل بالحبل في وضعية غير مريحة، و يضربها بعنف شديد، حتى إستسلمت و قبلت أن تشهد الزور ضد نفسها و تدعي أنها قتلت !

و شاب أمسكون و مارسوا عليه السادية بشكل فضيع و أحدهم يصور بهاتفه النقال .

فى أحد المؤتمرات التى عقدت فى واشنطن مؤخرا، قص «مايكل هايدن» رئيس وكالة الأمن القومي الأمريكي السابق على الحضور قصة طريفة تتعلق بموبايل «آي فون»، حيث كان هو وزوجته فى أحد متاجر «أبل» بولاية فريجينيا، واقترب منهما أحد البائعين للترويج للجهاز، قائلا إنه يوجد أكثر من 400 ألف تطبيق للعمل على الجهاز، استمع «هايدن» ثم استدار قائلا لزوجته بصوت خفيض: «هذا الشاب لا يعرف من أنا.. أليس كذلك؟ 400 ألف تطبيق تعنى 400 ألف فرصة للهجوم والاختراق».

 

في فرنسا غضب المصلون بعدما وجدوا كاميرات صغيرة مخفية مع الميكروفونات في فتحات التهوية و أماكن متعددة أخرى في المسجد، فالمخابرات تراقب المسلمين غي الغربة.

 

المخابرات لا تقوم بالتلاعب بالمواطنين العاديين، بل أيضا بالحكام، مثل المخابرات الأمريكية التي حرضت و شجعت صدام حسين لإكتساح الكويت. و هذا تسبب مثلا في عدم قدرة باكستان على بيع العديد من دباباتها ” الخالد ” لكنه صمدت، عكس المصنع البرازيلي لدبابات الذي أعلن الإفلاس و أغلق المصنع نهائيا، بينما فرحت أمريكا ببعها العديد من الأسلحة و منها دبابة ” الأبرامز “. كما فتحت أمريكا باب التعاون السري مع إيران وسلمتها  العراق، و بنت قواعد أمريكية في عدة دول في الشرق الأوسط .

 

المخابرات الأمريكية حسب عدد معتبر من الناس هي التي تعاونت مع مسؤولين كبار للتخطيط لهجمات 11 سبتمبر في نيويورك سنة 2001، و بدأت الآلة الإعلامية بقيادة الصهيوني اليهودي ” روبرت ميردوخ ” تسميم عقول الناس بأن الإسلام هو الإرهاب بعينه، و تم إكتساح أفغانستان و العراق، و التخطيط لدمار عدة دول منها ليبيا، اليمن و غيرها.

و المخابرات هي التي جهزت و دربت فرق موت خاصة للعراق و سوريا و لبنان و غيرها.

و المخابرات الأمريكية هي من نسقت مع الخائن ” غولن ” للقيام بعمليات إغتيال و محاولة الإنقلاب الفاشل في تركيا، وبعد صمت و تردد صرحت المخابرات التركية أن هناك علاقة لمخابرات أمريكا وأوربا بالإنقلاب !

 

المخابرات تخزن كل المعلومات التي في الأنترنت، لا شيء يضيع !

و تأخذ أي معلومة من الفيسبوك، حيث أن الفيسبوك ملك ليهودي سرق برمجة الموقع من أخوين و فكرة الموقع من طلبة كانوا رفقاءه، و صاحب الفيسبوك يقف مع المخابرات !

و عدة مواقع تدعي مسحها لبيانات الناس، في الحقيقة تخزنها و تحافظ عليها، من أكل و شرب، و طريقة اللبس إلى أسرار الرسائل في الإيميلات و حتى الحوارات ” الشات ” .

مواقع التواصل الاجتماعي هي ” غير إجتماعية ” و في عالم إفتراضي يفضح الناس فيه أنفسهم، و يدعمون المخابرات دون أ نيعرفوا، يصورون أحيائهم، مصانعهم، أسلحتهم، تداريبهم، م كاتبهم الحكومية ، كل شيء، حتى مؤخرتهم يصورونها بكل سعادة و دون خجل !

 

يقال أن المخابرات الأردنية هي الأخطر في المنطقة العربية، و تستعمل المخابرات الأردنية عدة طرق للقمع و التجسس وغيرها .

من بين التصريحات لمسؤول أمني في  سي آي أي CIA ما قاله مسؤول في جريدة نيويورك تايمز : قال مسؤول سابق فى السى آى أيه، فى الماضى، المخابرات الأردنية كانت تضغط على من تقوم بتجنيدهم (بإفهامهم ضمنياً) أن سلامة أسرهم تتوقف على تعاونهم معها.المسؤولون الأمريكيون لم يقولوا إن كان السيد بلوى قد أجبر على التجسس للأردنيين.

و قد تعاون جواسيس من المخابرات الأردنية مع الأمريكيون للتجسس و نقل المعلومات عن عدة أشخاص و جهات و منها القاعدة في أفغانستان .[1]

ولكن الأخيار التي تنشرها جريدة نيويورك تايمز تتعرض للتغيير فجأة في اليوم المقبل، و تتبعها مواضع إخبارية أخرى حيث تضطر لإخفاء معلومات معينة منها جريدة الشرق الأوسط و حتى الجزيرة. [2]

أمريكا ” المتوحشة ” ذهبت بعيدا، و قدمت تدريبات و أموال و حرية كبيرة للمخابرات الإسرائيلية الموساد، فنجد أعضاء الموساد هم مجرمون دوليون لهم عدة جوازات سفر من مختلف دول العالم خاصة الغربية، مثل السويد، هولندا، فرنسا ، كندا و أمريكا، و يتنقلون في العالم العربي كسياح أو كشرطة عالمية ” أنتربول “ثم يقوموم بالتجسس، الخطف أو القتل أو حتى إرتكاب أعمال تخريبية . قتلوا مناضلين في عدة دول منها تونس، و قاتلوا مناصل فلسطيني في دبي وإستطاعوا العودة إلى إسرائيل دون أن توقفهم المخابرات و الشرطة الإماراتية رغم أن لديها تسجيلات و أجهزة مراقبة حديثة.

من بين أساليب المخابرات هي إستعمالها لجاسوس يعمل كجاسوس وعميل لدولة أخرى ( بالفرنسية agent double ) ! مثلا تقرر روسيا ب KGB القيام بإرسال جاسوس روسي يحسن الإنجليزية، و مدرب على الإنغماس في المجتمع الأمريكي و العمل أيضا، فإذا به يتحول إلى جاسوس للحكومة الأمريكية، و يمكن أن يتعرض للقتل من كلتا الجهتين روسيا و أمريكا أو جهاز مخابرات دولة أخرى.

 

إسرائيل منذ ظهورها كسرطان الأمة و سرقتها لأرض الفلسطينين و هي تشن حملات خطيرة للتجسس و التخريب و الإغتيال، منها أنها جندت مثلات و رقاصات و مغنيات إسرائيليات بجنسية و وثائق مصرية و باسم مزيف مصري، و نالت بعض الجاسوسات هرة كبيرة ووصلت إلى أشخاص ذووا نفوذ و مناصب عالية في السلطة المصرية.

 

أساليب المخابرات متنوعة و منها ما لا يمكن تصديقه، فمثلا يمكن لعضو في المخابرات أن يضع على رأسه قناع شبيه جدا بالجلد و الشعر و الوجه البشري العادي، و يتقمص وجه شخص آخر و يصعب جدا إكتشاف الأمر. كما يمكن للمخابرات إستعمال تقنية ببرامج متقدة لتعديل الصوت لكي يقلدوا شخص آخر و ينسبوا له أقوال ” كتسريبات ” لم يقلها أصلا ! و يمكنه صنع شهود زور مدربون !

كما يمكنهم جعل شاشات التلفزة تحتوي كاميرا للتجسس إضافة لتمرير ميكروفونات و كاميرات، و حتى ” درون صغير ” يظهر و كأنه حشرة أو عصفور ويصور كل شيء.

و طبعا لا ننسى ذكر الأقمار الصناعية التي تنقل صور و فيديوهات مباشرة دقيقة عن تحرك شخص ما.

وكالة المخابرات البريطانية (GCHQ) تريد نشر برنامجها التجسسي بالتعاون مع أجهزة مخابرات أخرى خاصة أمريكا، و تهتم خاصة بجمع المعلومات و تحليلها، وهي معلومات إلكترونية تكون في الهواتف النقالة، الإيميلات ( البريد الإلكتروني ) و الفاكس، و غيرها من وسائل الإتصال، حتى المعلومات التي يمكن أ نتكون في المنتديات و المواقع في الشبكة العنكبوتية.

و مواقع كثيرة مشهورة تسلم المعلومات للمخابرات الأمريكية مثل الفيسبوك، جوجل و غيرها.

و هناك برامج إختراق الكمبيوتر منها برنامج ICQ الذي طورته الشركة الإسرائيلية ” مارابي ليس ” وهو مستعمل في أمريكا، حيث بمجرد تشغيل الكمبيوتر يبدء البرنامج بالعمل، و يصعب إيقافه، و يمكنه إرسال بيانات و إختراق جهازك بسهولة. و برنامج ICQ إشترته اشركة الإمريكية ONLINE ب 300 مليون دولار.

جواسيس الصين كادوا يقومون بجريمة قرصنة خطيرة تؤثر سلبا على مناطق و شوارع مهمة في الولايات المتحدة الأمريكية. و صدتها المخابرات الأمريكية، و العكس صحيح أيضا حيث غضب الصينيون و إتهموا أمريكا بالتجسس الإلكتروني عبر الأنترنت !

يمكن لبعض أعضاء المخابرات  قتل باحث أو حتى طالب ولو هاوي إذا نجح في إختراع أو تطوير جهاز جيد، ويقال أن جهة ما قتلت باحث تونسي إسمه ” محمد الزواري ” طور طائرة بدون طيار جيدة للتجسس صغيرة الحجم. كما يقال أن باحث مغربي دخل النازا إختفى من الوجود، ويعتقد البعض أنه تم إغتياله في شقته، كما يعتقد أن الطائرة التي إنفجرت فور بدء حروجها من أمريكا، هي طائرة مصرية تضم ستة أشخاص يعملون في الأمن، و قد تم إطلاق صاروخ تتبعها و رآه بعض شهود عيان، و في ذلك الوقت لم يقم جمال حسني مبارك بأي شيء.

كما قام الإسرائيليون بقتل العالم المصري يحيى المشد في فرنسا كان يعمل في برنامج نووي عراقي في عهد صدام حسين، كما تم قتل العالمة المصرية ” سميرة موسى ” المختصة هي أيضا في النووي. حيث سافرت لأمريكا  و قامت بأبحاث علمية، و عرض عليها البقاء في أمريكا لكنها رفضت، و في 15 أغسطس 1952  قبلت دعوة لزيارة معامل نووية قرب كاليفورنيا، لكن السيارة التي ركبتها مرت بطريق وعر و تفاجأت بشاحنة دهستها فلقيت مصرعها، بينما قفز و هرب زميلها السائق الهندي الذي كان طالبا و إختفى تماما !

و الموساد الإسرائيلي قتل جمال حمدان خبير جغرافيا، و كاتب كتاب اليهود أنثروبولوجياالصادر في عام 1967. ، حيث فضح فيه أكاذيب و تزوير التاريخ من طرف اليهود.

و تم إغتيال الدكتور سمير نجيب ، الدكتور نبيل القليني ، الدكتور علي مصطفي مشرفة [3]، الدكتور يحيى المشد، الدكتورة سلوي حبيب !

 

و ماذكر هو ملخص سريع ، وما خفي أعظم !

[1] http://www.nytimes.com/2010/01/06/world/06intel.html?ref=asia

[2] http://archive.aawsat.com/details.asp?section=4&article=551918&issueno=11364#.WKNixzspyUk

[3] http://www.aljazeera.net/encyclopedia/icons/2016/9/11/%D9%8A%D8%AD%D9%8A%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%AF-%D8%A7%D8%BA%D8%AA%D9%8A%D8%A7%D9%84-%D8%BA%D8%A7%D9%85%D8%B6-%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D9%86%D9%88%D9%88%D9%8A-%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A

About بنقدور نبيل 3306 Articles
فنان و كاتب حر، يغرد خارج السرب ... مهتم بعدة مجالات منها : الدراسات العسكرية، الإعلاميةو الفنية، الحوارات الفكرية بما فيها الدينية .

اترك رد