أزمة نقص النساء في الصين

0 min read

 

أزمة نقص النساء في الصين

أزمة نقص النساء في الصين

قررت الصين منذ سنوات ماضية محاولة التحكم في عدد السكان، أو بالأحرى التقليل من الإنفجار السكاني، حيث أن الصين هي مثل قارة و عالم لوحده، فقد تجاوزت الصين مليار و مئتي مليون صيني، والرقم إرتفع. وقد حاولت الحكومة تحديد النسل بقاننين غريبين و مخيفين ضد الطبيعة و الأخلاق و العادات و الأديان … وهو السماح لمرأة بالزواج من عدة رجال، و السماح للزوجين بولادة طفل واحد فقط. فغذا تم ولادة طفل ثاني تبدا المعاقبات المادية و السجن !

إلا أن هذا القانون الذي أثنى عليه المنافقون الليبراليون أو ما يسميهم البعض علمانيون، هو قانون فاشل و له تداعيات خطيرة. فقد قامت الأسر الصينية تقتل بناتها و تقوم بالإجهاض إلى علم الزوجين أن المولود القادم بنت و ليست ولد، يعني مارس الصينيون ظاهرة جديدة وهي ” وأد البنات “، و العجيب أن المنظمات النسوية هي التي شجعت تحديد النسل و ولادة طفل واحد فقط، خاصة في إتفاقية سيداو، و قبلها اجتماع دولي في الصين حوالي سنة 2004 لحقوق المرأة !

حاولت الحكومة الصينية إيجاد حل ملتوي، وهو منع الوالدين من معرفة جنس الجنين قبل الولادة، فلا يتعرض ” للقتل ” الإجهاض.

بعد سنوات حصلت ظاهرة لأول مرة في التاريخ، وهي غير طبيعية و أثرت على المجتمع الصيني بشكل سيء. وهو كثرة الرجال على النساء، و عدم توازن المجتمع، سواء من ناحية الأعمار أو من ناحية عدد الذكور مقارنة بالإناث. وهذا أثر أيضا على طريقة العمل في المصانع !

فبعد سنوات من  قانون الطفل الواحد، و بعد الثورة الصناعية الضخمة للصين، وجد الكثير من الرجال أنفسهم وحيدين عازبون بدون زواج، فلا يجدون نساء في القرى، فيحاولون ” إقتناص ” مرأة صينية في المدن، و منهم من يضطر إلى البحث عن عروسة خارج الصين. أما آخرون فلايجدون مرأة، لهذا يميل بعضهم إلى شراء دمى تشبه المرأة الحقيقية لممارسة الجنس مع ” البلاستيك ” !

أما في المصانع، فقد تفاجأ مدراء و مسيروا المصانع، حيث كانوا يفضلون النساء العاملات، لأنهم يعتقدون أن المرأة الصينية سريعة ذكية و تعمل جيدا خاصة في مجال الإلكترونيات. لكن في أقل من سنتين، لاحظوا أن عدد العمال الرجال أصبح أكثر من الذكور، و غير ملتزمون بالعمل الجيد مثل النساء، لهذا يفكر أصحاب المصانع الصينية إستبدال العمال الرجال بآلات روبوت.

وقد إرتفع عدد المشاكل و التحرش الجنسي للرجال ضد النساء. و أصبحت كل صينية جميلة عاملة لها أربعة أو خمس صينيين يتبعونها و يراودونها.

و ظهرت مشاكل الإنحلال الأخلاقي و تفكك الأسرة، حيث أن الصينيات أصبحن ماديات و يقررن التخلي عن أزواجهن أو ” خلانهن ” لكي يرتمين في أحضان رجل ثري.

و يقال أنه بعد خمس سنوات تقريبا سيكون صيني من بين خمسة صينيين بدون مرأة. و الحكومة قدرت عدد الرجال العزاب بدون مرأة ب30 أو 40 مليون شخص.

عدد سكان الصين سنة 2015 : 1.374.820.387

06:47:47 . 2016-05-30 . بنقدور نبيل
About بنقدور نبيل 3310 Articles
فنان و كاتب حر، يغرد خارج السرب ... مهتم بعدة مجالات منها : الدراسات العسكرية، الإعلاميةو الفنية، الحوارات الفكرية بما فيها الدينية .

اترك رد